شرح
شهادة الزوج [ 1 ]
وهل يجوز أن يكون الزوج من الشهود الأربعة في شهادة الزنا على زوجته ؟
المالكية - قالوا : يجوز كون الزوج من الشهود على زوجته بالزنا ، لأن الزوج يلحقه العار من هذا الأمر ، خصوصا إذا كان له منها أولاد ، فلا يكون متهما في أداء الشهادة . فتقبل شهادته وتحد الزوجة .
الحنفية ، والشافعية والحنابلة - قالوا : لا يجوز شهادة الزوج مع شهود الزنا على زوجته لأنه متهم في أداء هذه الشهادة . فلا تقبل شهادته .
سؤال الشهود [ 2 ]
وإذا حضر الشهود الأربعة في مجلس الحاكم لأداء الشهادة على حصول الزنا ، وسألهم الحاكم عن الزنا ما هو ؟ وكيف هو ؟ وأين زنى ؟ ومتى زنا ؟ وبمن زنا ؟
وكيف زنا ، فان افتقوا جميعا في هذه الأمور وقالوا : رأينا إيلاج الذكر في الفرج ، كالميل في المكحلة ، بالتفصيل لأنه لا يكفي الإجمال في هذه الحالة فيجب على الحاكم إقامة الحد على الزانين ، فربما يكون لمسها ، أو يكون الزنا في دار الحرب ، أو في الصبا ، أو في زمان متقادم .
المالكية - قالوا : إنما تصح الشهادة إذا اتحد الزنا عندهم في صفته . من اضطجاع ، أو قيام ، أو قعود ، أو فوقها ، أو تحتها ، في مكان كذا ، في وقت كذا ، ولا بد من
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذهب أكثر الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر على أن الزوج إذا كان أحد الشهود الأربعة أخذ بشهادته على شريطة أن يأخذ صفة الشاهد لا صفة القاذف فقد سئل الإمام الصادق ( ع ) عن أربعة شهود على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال تجوز شهادتهم « 78 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : تكفي الشهادة على نحو الإطلاق بأن يشهد أنه زنى وأولج كالميل في المكحلة من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما ، لكن لو ذكروا الخصوصيات واختلف شهادتهم فيها كأن شهد أحدهم بأنه زنى يوم الجمعة والآخر بأنه يوم السبت أو شهد بعضهم أنه زنى في مكان كذا والآخر في مكان غيره أو بفلانة والآخر بغيرها لم تسمع شهادتهم ولا يحد ويحد الشهود للقذف ، ولو ذكر بعضهم خصوصية وأطلق بعضهم فهل يكفي ذلك أو لا بد مع ذكر أحدهم الخصوصية أن يذكرها الباقون ؟ فيه إشكال والأحوط لزومه « 79 » .
« 78 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 6 / 263
« 79 » تحرير الوسيلة 2 / 420