تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
رابعها : التطليق ثلاث مرات ، فإنه يوجب التحريم إلا إذا تزوجت غيره . خامسها : تعلق الغير بنكاح أو عدة ( 1 ) ، فإذا زالت هذه الأسباب عاد له الحل ومن ذلك ما إذا زاد على أربع أو عقد على خامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة .

مبحث فيما تثبت به حرمة المصاهرة

المصاهرة : وصف شبيه بالقرابة ، ويتحقق في أربع : إحداها زوجة الابن ، وهي تشبه البنت . ثانيتها : بنت الزوجة ، وهي تشبه البنت أيضا . ثالثها : زوجة الأب ، وهي تشبع الأم ، رابعتها : أم الزوجة ، وهي تشبه الأم أيضا . ولا خلاف في أن زوجة الابن ، وزوجة الأب ، وأم الزوجة يحرمن بالعقد الصحيح ، فإذا عقد الأب على امرأة حرمت على ابنه وابن ابنه وان نزل ، وان لم يدخل بها ، وإذا عقد الابن على امرأة حرمت على أبيه وجده وان علا ، كما تحرم على ابنه وان نزل ، وان لم يدخل بها ، أما بنت زوجة الأب من غير الأب فإنها لا تحرم على الابن ، وبنت زوجة الابن لا تحرم على الأب ، وبنت زوج الأم لا تحرم على ابنه ولا أمه . ولا أم زوجة الأب ، ولا أم زوجة الابن . ولا زوجة الربيب ، فمن كان متزوجا بامرأة لها ابن من غيره وله مطلقة فإنها تحل لزوج أمه . وإذا عقد الشخص على امرأة حرمت عليه أمها وأم أمها وإن علت سواء دخل بها أو لم يدخل . أما بنتها فإنها لا تحرم الا بالدخول كما عرفت . فحرمة المصاهرة تثبت بالعقد الصحيح بدون كلام . أما العقد الفاسد ، أو الوطء بشبهة ، أو زنا ، ففي التحريم به اختلاف المذاهب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو كانت عنده أربع زوجات فماتت إحداهن يجوز له تزويج أخرى في الحال وكذا لو فارق إحداهن بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن وأولى بذلك ما إذا لم تكن لها عدة كغير المدخول بها واليائسة وأما إذا طلقها بالطلاق الرجعي فلا يجوز له تزويج أخرى إلا بعد انقضاء عدة الأولى « 38 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : العقد الفاسد لا يوجب حرمة المصاهرة ، فمن عقد على امرأة عقدا فاسدا لا تحرم عليه أمها ، وأما الذي يوجب حرمة المصاهرة فهو أربعة أمور :
هامش
« 38 » منهاج الصالحين ج 2 من ص 292 إلى ص 296