شرح
الثالث ) الأمور التالية :
الأول : من زنا بخالته في قبلها أو دبرها حرمت عليه بناتها أبدا إذا كان الزنا سابقا على العقد ويلحق بالزنا بالخالة الزنا بالعمة على الأحوط وجوبا والأحوط استحبابا أن لا يتزوج الزاني بنت المزني بها مطلقا وفي إلحاق الوطء بالشبهة بالزنا وكذلك إلحاق الزنا بعد العقد وقبل الدخول بالزنا قبل العقد قولان والإلحاق أحوط وأولى والأظهر عدم الإلحاق .
مسألة : الزنا والوطء بالشبهة الطارئان على العقد والدخول لا يوجبان التحريم فلو تزوج بنت خالته ودخل بها ثم زنى بخالته أو وطأها شبهة لم تحرم عليه بنتها .
الثاني : يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة ما دامتا كذلك ولو تزوجها جاهلا بالحكم أو الموضوع بطل العقد فإن دخل حينئذ حرمت عليه ابدا والولد له وعليه مهر المثل للمرأة مع جهلها والأحوط أن تتم عدة الأول إن كانت معتدة وتستأنف عدة الثاني والأظهر التداخل ولو عقد عالما بالحكم والموضوع حرمت عليه أبدا بالعقد وكذا إذا كانت المعتدة المعقود عليها عالمة بهما وأما ذات البعل فلا أثر لعلمها ولا فرق في العدة بين عدة الطلاق بائنا أو رجعيا وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة ولا فرق في المعتدة بين الحرة والأمة ولا في الدخول بين أن يكون في القبل والدبر ولا يلحق بالعدة مدة استبراء الأمة ولا بالعقد وطء الشبهة ولا الوطء بالملك ولا بالتحليل والمدار على علم الزوج فلا يقدح علم وليه أو وكيله .
الثالث : من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أبدا على الأحوط أم الغلام وإن علت وأخته وبنته وإن سلفت ولو سبق عقدهن لم يحرمن وإن كان الأحوط الاجتناب وفي عموم الحكم للواطئ إذا كان صغيرا أو كان الموطوء كبيرا والأظهر العدم ولا تحرم على الواطئ بنت أخت الموطوء ولا بنت أخيه .
الرابع : لو دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها قيل حرمت عليه أبدا وهو ضعيف ولا سيما إذا اندمل الجرح فتجري لها وعليها أحكام الزوجة من النفقة غيرها بل تجب لها النفقة ما دامت حية وإن نشزت أو طلقت بل وإن تزوجت بعد الطلاق على الأحوط ولو أفضاها بعد التسع لم تحرم عليه أيضا ولا تجب لها الدية مطلقا وتجب إذا أفضاها قبل التسع إذا كان قد طلقها وقيل مطلقا لكنه ضعيف والأحوط وجوب النفقة لها كما لو كان الإفضاء قبل التسع ولو أفضى الأجنبية لم تحرم عليه أيضا .
الخامس : لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا على الأحوط ولا فرق في ذات البعل بين الدائمة والمتمتع بها والحرة والأمة والصغيرة والكبيرة والمدخول بها وغيرها والعالمة والجاهلة ولا في البعل بين الحر والبعد والصغير والكبير ولا في الزاني بين العالم بكونها ذات بعل أو في العدة والجاهل بذلك .
السادس : لو عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا ولو كان جاهلا بطل العقد ولم تحرم .