النوع الأول : فروع نسائه المدخول بهن ، فيحرم عليه أن يتزوج بنت امرأته ، وهي ربيبته سواء كانت في كفالته أو لا . أما قوله تعالى * ( فِي حُجُورِكُمْ ) * فإنه بيان للشأن فيها ، فكأنه يقول له : انها كبنتك التي تربت في حجرك وكذا يحرم عليه أن يتزوج بنت ربيبته ولا بنت بنتها وان نزلت . أما إذا عقد على أمها ولم يدخل بها فان البنت لا تحرم عليه .
النوع الثاني : أصول نسائه ، فيحرم عليه أن يتزوج أم امرأته ، وأم أمها وجدتها بمجرد العقد على البنت وإن لم يدخل بها ، ولذا قيل : العقد على البنات يحرم الأمهات ، والدخول بالأمهات يحرم البنات .
ولعل السر في ذلك أن البنت في حال صباها وأول حياتها علاقتها بالرجل أشد وغيرتها عليه أعظم ، فينبغي أن يكون العقد عليها قاطعاً لمطمع أمها حتى لا يحدث ضغينة وحقد تنقطع به صلات المودة ، بخلاف الأم فإنه يسهل عليها أن تنزل عن رجل لم يباشرها لبنتها التي تحبها حبا جما فلا تنقطع بينهما علائق المودة .
النوع الثالث : موطوآت الإباء .
وأما الرضاع فإنه يحرم به ما يحرم بالنسب إلا في بعض أمور سيأتي بيانها في مبحثه .
فهذه هي موجبات التحريم المؤبد . وأما موجبات التحريم المؤقت فهي أمور :
أحدها : زواج المحرم ، فلا يحل للشخص أن يجمع بين الأختين ، أو بين الأم وبنتها ، أو نحو ذلك مما سيأتي .
ثانيها : الملك ، فلا يحل للمرأة أن تتزوج عبدها . ولا للرجل أن يتزوج أمته إلا بعد العتق .
ثالثها : الشرك ، فلا يحل لمسلم أن يتزوج مشركة غير ( 1 ) متدينة بدين سماوي .
شرح
السابع : المطلقة تسعا للعدة بينها نكاحان ولو لرجل واحد تحرم على المطلق أبدا لا يبعد تحريم المطلقة تسعا كما يأتي « 36 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : من أسباب التحريم الكفر فلا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا لا دواما ولا انقطاعا وفي الكتابية قولان أظهرهما الجواز في المنقطع بل في الدائم أيضا وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه وفي عموم الحكم للمجوسية وإن كانت من الكتابية إشكال « 37 » .
هامش
« 36 » منهاج الصالحين ج 2 - ص 292 - 299
« 37 » تحرير الوسيلة ج 2 ص 258