تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
شرح
الشافعية - قالوا : أجرة الحضانة ثابتة للحاضن حتى الأم ، وهي غير أجرة الرضاع ، فإذا كانت الأم هي المرضعة وطلبت الأجرة على الرضاع والحضانة أجيبت ، ثم إن كان للصغير مال كانت الأجرة في ماله ، والا فعلى الأب . أو من تلزمه نفقته ، ويقدر لها كفايتها بحسب حالها . الحنابلة - قالوا : للحاضنة طلب أجرة الحضانة ، والأم أحق بحضانته ولو وجدت متبرعة تحضنه مجانا ، ولكن لا تجبر الأم على حضانة طفلها ، وإذا استؤجرت امرأة للرضاع والحضانة لزماها بالعقد ، وان ذكر في العقد الرضاع لزمتها الحضانة تبعا ، وان استؤجرت للحضانة لم يلزمها الرضاع ، وإذا امتنعت الأم سقط حقها ، وانتقل إلى غيرها ، على الوجه المتقدم . أهل البيت ( ع ) : هل للأم أجرة على الحضانة غير أجرة الرضاع ؟ مال صاحب المسالك إلى نفيها ومال صاحب الجواهر إلى ثبوتها وحيث لم يرد نص في الشرع على الوجوب ولم تجر العادة على الأجرة ولم تكن الحضانة من النفقة في شيء كي تجب على الأب كما وجبت عليه أجرة الرضاع ولم تكن الحضانة عملا للأب بالذات لذلك كله يكون الحق في جانب المسالك من عدم وجوب الأجرة على الحضانة بخاصة إذا كانت واجبة على الأم « 99 » . هل الحضانة حق يجوز لمن هي له أن يسقطها أو هي حكم لا تسقط بالإسقاط ؟ الجواب : أن قول الإمام ( ع ) : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين الا أن تشاء المرأة » إن قوله هذا ظاهر في أن الحضانة حق لا حكم قال صاحب الجواهر : « إن التعليق على مشيئتها والتعبير بالأحقية ظاهر على أن الحضانة كالرضاع وحينئذ لا تكون واجبة عليها ولها أن تسقط هذا الحق » . ثم نقل عن صاحب الرياض أنه قال : « لا شبهة في كون الحضانة حقا » أي يجوز إسقاطها « 100 » .
هامش
« 99 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 5 / 315 « 100 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 5 / 315