[ مباحث المحرمات ]
مبحث عدّ المحرمات اللاتي لا يصح العقد عليهن
قد عرفت مما مضى أن من شرائط النكاح المتفق عليها أن تكون المرأة محلا صالحا للعقد عليها ، فما يصح العقد على امرأة حرمت عليه لسبب من الأسباب ، وهذه الأسباب تنقسم إلى قسمين :
الأول : ما يوجب الحرمة المؤبدة ( 1 ) .
الثاني : ما يوجب الحرمة المؤقتة بحيث لو زال السبب عاد الحل .
والأسباب التي توجب الحرمة المؤبدة ثلاثة : القرابة ، المصاهرة ، الرضاع .
فأما القرابة فيحرم بها على التأبيد ثلاثة أنواع :
النوع الأول : أصول الشخص وفروعه ، فأما أصوله فهن أمهاته فتحرم عليه أمه التي ولدته وجدته من كل جهة سواء كانت لأمه أو لأبيه ، وان علت . وأما فروعه فهي بناته وبنات بناته وبنات أبنائه وان نزلن .
النوع الثاني : فروع أبويه ، وهي اخوته ، فتحرم عليه أخته من كل جهة ، أي سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم ، كما يحرم عليه بناتها وبنات أبنائها .
وبنات أخيه وإن نزلن .
النوع الثالث : فروع أجداده وجداته ، وهن عماته وخالاته سواء كن شقيقات أو لا .
والى هنا ينتهي التحريم ، فلا تحرم عليه بنات عماته ولا بنات خالاته ، ولا بنات عمه ، ولا بنات خاله ، فلا يحرم من فروع الجدات الا البطن الأولى .
أما المصاهرة فيحرم بها ثلاثة أنواع أيضا ( 2 ) :
شرح
وبنو زهرة والعلامة الحلي أن من شروط الكفاءة وصحة الزواج أن يكون الزوج قادرا على النفقة ولكن أكثر الفقهاء على خلاف ذلك لقوله تعالى * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِه ) * « 34 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ما توجب الحرمة المؤبدة خمسة أمور : 1 - القرابة . 2 - المصاهرة .
3 - الرضاع . 4 - اللعان . 5 - الكفر « 35 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : تحرم زيادة على ما ذكر في المتن ( النوع الأول والنوع الثاني والنوع
هامش
« 34 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 5 من ص 216 إلى ص 217 .
« 35 » منهاج الصالحين 2 / 292 - 299