تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
حق الاعتراض ، ولا يضره مباشرة العقد ، وإنما يسقط حقهما إذا علما بالعيب ورضيا . هذا ، والكفاءة معتبرة من جانب الزوجة ، أما الزوج فله أن يتزوج الأمة والخادمة . لأن الناس لا يتعيرون بافتراش من هي أدنى منهم ، ويصح أن يزوج الأب غلامه الصغير امرأة لا تكافئه ، ولكن يثبت له الخيار بعد البلوغ ، على أنه لا يصح له أن يزوجه أمة ، أو عجوزا شوهاء أو عمياء ، وأن كان ذلك ليس بعيب يفسخ . الحنابلة - قالوا : الكفاءة هي المساواة في خمسة أمور : الأول الديانة ، فلا يكون الفاجر الفاسق كفءا للصالحة العدل العفيفة ، لأنه مردود الشهادة والرواية ، وذلك نقص في انسانيته . الثاني : الصناعة ، فلا يكون صاحب الصناعة الدنيئة كفءا لبنت صاحب الصناعة الشريفة ، فالحجام والزبال لا يكونان كفؤا لبنت التاجر والبزار الذي يتجر في القماش . الثالث : اليسار بالمال بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة ، فلا يكون المعسر كفءا للموسرة ، وضبط بأن لا تتغير حالها عنده عما كانت عليه في بيت أبيها . الرابع : الحرية ، فلا يكون العبد والمبعض كفءا للحرة . الخامس : النسب فلا يكون العجمي - وهو ليس من العرب - كفءا للعربية ، فإذا زوجها الولي من غير كفء وبغير رضاها كان آثما ، ويفسق به الولي . أهل البيت ( ع ) : الكفاءة بين الزوجين عند الإمامية هي الإسلام وكفى به جامعا من غير فرق بين المذاهب الإسلامية وفرقها جميعا قال صاحب الجواهر في باب الزواج المسألة الأولى من لواحق العقد ما نصه بالحرف : « المدار على الإسلام في النكاح وإن جميع فرقه التي لم يثبت لها النصب والغلو أو نحو ذلك ملة واحدة يشتركون في التناكح بينهم والتوارث وغيرهما من الأحكام والحدود » . ونقل صاحب الجواهر روايات كثيرة عن أهل البيت ( ع ) في هذا المعنى ووصفها بالمتواترة نذكر منها ما يلي : أن الإمام علي بن الحسين جد الإمام الصادق ( ع ) لما أنكر عليه بعضهم الزواج من بعض الناس وتزويجهم قال : « ان الله رفع بالإسلام كل خسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللؤم فلا لؤم على مسلم وإنما اللؤم لؤم الجاهلية » . وقال الإمام محمد الباقر أبو الإمام الصادق ( ع ) : « الإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة من الناس من الفرق وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج وخرجوا بذلك من الكفر » . وقال الإمام الصادق ( ع ) : « الإسلام شهادة ان لا إله إلا الله والتصديق برسول الله ( ص ) وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح » . هذا بالنسبة إلى الفرق والمذاهب الإسلامية اما بالنسبة إلى الطبقية والعنصرية فقال صاحب شرائع الإسلام والجواهر وغيرهما من فقهاء الإمامية : يجوز عندنا أن يتزوج العبد بالحرة والعجمي بالعربية وغير الهاشمي بالهاشمية وبالعكس وكذا أرباب الصنائع الدنيئة كالكناس والحجام وغيرهما أن يتزوجوا بذوات الدين والعلم والبيوتات . ونقل صاحب الجواهر عن جماعة من كبار الفقهاء منهم الشيخ الطوسي والشيخ المفيد