تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١

مدة الحضانة

في مدة الحضانة تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
بلغت حد الشهوة من الفساد ، فإذا كان في جهة غير مأمونة ، فإن حضانته تسقط . الرابع : الأمانة في الدين ، فلا حضانة لفاسق يشرب الخمر ، ومشتهر بالزنا ، ونحو ذلك ، الخامس : أن لا يكون الحاضن مصابا بمرض معد يخشى على الطفل منه ، كجذام ، وبرص . السادس : أن يكون الحاضن رشيدا فلا حضانة لسفيه مبذر ، لئلا يتلف مال المحضون : ان كان له مال . الشرط السابع : الخلو عن زوج دخل بها ، إلا إذا تزوجت بمحرم ، أو علم من له حق الحضانة بعدها بتزوجها وسكت مدة عام بلا عذر فإن حضانته تسقط بذلك . ولا يشترط في الحاضن أن يكون مسلما ، ذكرا كان أو أنثى . فإن خيف على الولد من أن تسقيه خمرا ، أو تغذيه بلحم خنزير ضمت حاضنته إلى مسلمين ليراقبوها ولا ينزع منها الولد ، ولا فرق في ذلك بين الذمية والمجوسية ، وإن كان الحاضن ذكرا فيشترط أن يكون عنده من يحضن من الإناث ، كزوجة ، أو سرية ، أو خادمة ولا يصح أن يحضن غير محرم بنتا مطيقة للوطء ، كابن عمها - إلا إذا تزوج بأمها - ولو كان مأمونا . أهل البيت ( ع ) : الشروط : قال صاحب الجواهر : « يشترط في الحاضنة أن تكون حرة مسلمة عاقلة غير متزوجة بلا خلاف في هذه الشروط الأربعة » . اما الإسلام إذا كان الولد بحكم المسلم فلان غير المسلم لا سبيل له على المسلم وأما العقل فلأن المجنونة في حاجة إلى من يحضنها وأما الخلو من الزوج فلقول الإمام ( ع ) : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج . وأيضا يشترط أن تكون سليمة من الأمراض السارية ولا فاجرة متهتكة ولا مهملة لرعاية الطفل ومصالحه . كل ذلك للاحتفاظ بالطفل صحيا وخلقيا . السفر بالطفل : ليس للأم المطلقة أن تسافر بالولد إلى بلد بغير رضا أبيه وليس له أن ينتزعه منها ويسافر به حال حضانتها له وذلك أن للأب الولاية على ابنه فيجب أن لا يبتعد عنه وأن للأم حضانته فيجب أن لا ينتزع منها ولا يمكن مراعاة الحقين معا الا بما ذكرنا « 96 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : مدة الحضانة للغلام قدرها بعضهم بسبع سنين ، وبعضهم بتسع سنين ، قالوا : والأول هو المفتي به ، ومدتها في الجارية ، فيها رأيان : أحدهما : حتى تحيض . ثانيهما : حتى تبلغ حد الشهوة ، وقدر بتسع سنين ، قالوا : وهذا هو المفتي به ، فإذا كان الولد في حضانة أمه فلأبيه أن يأخذه بعد هذا السن ، فإذا بلغ الولد عاقلا رشيدا كان له أن ينفرد ولا يبقى في حضانة أبيه الا أن يكون فاسد الأخلاق ، فلأبيه ضمه وتأديبه ، وإذا لم يكن له أب ، فلأحد أقاربه أن يضمه اليه ويؤدبه متى كان مؤتمنا ، ولا نفقة للبالغ الا أن يتبرع والده بها ، والا أن يكون طالب علم ، كما تقدم في مباحث النفقة .
هامش
« 96 » فقه الإمام الصادق ( ع ) ج 5 من ص 312 إلى ص 316