شرح
لمن الحضانة : الحضانة للأم والأب ما لم يقع الطلاق فإن طلقها فالأم أحق بالذكر حتى يكمل الحولين من عمره وأحق بالأنثى حتى تكمل سبع سنين . هذا هو المشهور بين الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر وهذا التفصيل لا دليل عليه صراحة في النصوص قال صاحب المسالك : « اختلف الفقهاء في مستحق الحضانة من الأبوين لاختلاف الاخبار - أي النصوص - ففي بعضها أن الأم أحق بالولد ما لم تتزوج وفي بعضها أنها أحق به إلى سبع سنين وفي آخر إلى تسع وفي بعضها أن الأب أحق به وليس في الجميع فرق بين الذكر والأنثى . وليس في الباب خبر صحيح بل هي بين ضعيف ومرسل وموقوف » .
والذي دعا المشهور إلى التفصيل والفرق بين الذكر والأنثى اعتقادهم بأنه يجمع بين نصين روى أحدهما أيوب بن نوح أن الإمام الصادق ( ع ) قال : « المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين » . وثانيهما رواه داود بن الحصين عن الإمام الصادق ( ع ) : « أن الولد ما دام في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية فإذا فطم فالأب أحق به من الأم فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة » . ويلاحظ بأن هذا الجمع اعتباطي لا دليل عليه من الشرع أو العرف . ثانيا أن الولد في الروايتين يشمل الذكر والأنثى . ثالثا أن هناك رواية أخرى تقول : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج ورواية رابعة قالت إلى تسع سنوات .
أما عمل المشهور فليس له أي تأثير في الجمع بين النصوص إذا لم يقم على أساس من الشرع أو العرف حتى ولو قلنا بأن عملهم يرجح أحد النصين المتعارضين على الآخر .
وغير بعيد أن تختص الأم بحضانة الطفل سنتين ذكرا كان أو أنثى وبعدها يترك الأمر إلى اجتهاد القاضي ونظره فهو الذي يقرر انضمام الطفل إلى الأم أو الأب بعد السنتين على أساس مصلحة الطفل دينا ودينا . نقول هذا من الوجهة النظرية اما من الوجهة العملية فنحن مع الأكثرية من أنها بالذكر إلى السنتين وبالأنثى إلى السبع ما لم تتزوج فإذا تزوجت قبل ذلك سقطت حضانتها .
واتفقوا على أن الطفل إذا بلغ له الخيار في الانضمام إلى من شاء من أبويه .
الشروط : قال صاحب الجواهر : « يشترط في الحاضنة أن تكون حرة مسلمة عاقلة غير متزوجة بلا خلاف في هذه الشروط الأربعة » .
أما الإسلام إذا كان الولد بحكم المسلم فلان غير المسلم لا سبيل له على المسلم وأما العقل فلأن المجنونة في حاجة إلى من يحضنها وأما الخلو من الزوج فلقول الإمام ( ع ) : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج .
وأيضا يشترط أن تكون سليمة من الأمراض السارية ولا فاجرة متهتكة ولا مهملة لرعاية الطفل ومصالحه . كل ذلك للاحتفاظ بالطفل صحيا وخلقيا .