لمجنون . ولا لمعتوه ومنها أن يكون بالغا ، فلا حضانة لصغير ، ومنها غير ذلك . مما هو مفصل في المذاهب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : يشترط في الحضانة أمور : أحدها أن لا يرتد الحاضن ، فان ارتدت سقط حقها في الحضانة . سواء لحقت بدار الحرب أو لا . فان تابت رجع لها حقها .
ثانيها : أن لا تكون فاسقة غير مأمونة عليه ، فان ثبت فجورها بفسق ، أو بسرقة ، أو كانت محترفة حرفة دنيئة ، كالنائحة ، والراقصة ، فان حقها يسقط . ثالثها : أن لا تتزوج غير أبيه ، فإن تزوجت سقط حقها ، الا أن يكون زوجها رحما للصغير ، كأن يكون عما له ، فان تزوجت أجنبيا سقط حقها ، فان طلقها الزوج الثاني عاد لها حقها في الحضانة . رابعها : أن لا تترك الصبي بدون مراقبة ، خصوصا إذا كانت أنثى تحتاج إلى رعاية ، فإن كانت أمها من النساء اللائي يخرجن طول الوقت وتهمل في تربيتها ، فان حقها يسقط بذلك . خامسها : أن لا يكون الأب معسرا ، وامتنعت الأم عن حضانة الصغير إلا بأجرة ، وقالت عمته : أنا أربيه بغير أجرة ، فإن لها ذلك ، ويسقط حق أمه في الحضانة ، سادسها : أن لا تكون أمة أو أم ولد ، فإنه لا حضانة لها . ولا يشترط الإسلام فإن كان متزوجا بذمية فإن لها أن تحضن ابنها منه بشرط أن يأمن عليه الكفر والفساد ، فإذا لم يأمن ، كأن رآها تذهب به إلى الكنيسة ، أو رآها تطعمه لحم الخنزير ، أو تسقيه الخمر ، فإن للأب أن ينزعه منها ، فإذا ماتت الأم الحاضنة ، أو لم يتوفر فيها شرط من هذه الشروط من هذه الشروط انتقلت الحضانة إلى من يليها ، حسب الترتيب المتقدم ، أما العقل فهو شرط مجمع عليه .
الشافعية - قالوا : يشترط للحضانة سبع شروط : أحدها : أن يكون عاقلا ، فلا حضانة للمجنون ، إلا إذا كان جنونه قليلا نادرا ، كيوم واحد في السنة كلها . ثانيها : الحرية ، فلا حضانة لرقيق . ثالثها : الإسلام ، فلا حضانة لكافر على مسلم ، أما حضانة الكافر للكافر ، والمسلم للكافر ، فإنها ثابتة . رابعها : العفة ، فلا حضانة لفاسق ، ولو تارك صلاة ، أو تاركة صلاة . خامسها : الأمانة فلا حضانة لخائن في أمر من الأمور . سادسها : الإقامة في بلد المحضون إذا كان مميزا ، وسيأتي بيانه قريبا . سابعها : أن لا تكون أم الصغير متزوجة بغير محرم ، فان تزوجت بمحرم ، كعمه فان حضانتها لم تسقط إذا رضي زوجها بضمه .
الحنابلة - قالوا : يشترط للحضانة : أولا : أن يكون الحاضن عاقلا ، فلا حضانة لمجنون .
ثانيها : أن لا يكون رقيقا . ثالثا : أن لا يكون عاوزا ، كأعمى ، لعدم حصول المقصود به ، ومثل الأعمى ضعيف البصر . رابعا : أن لا يكون أبرص ، أو أجذم ، والا سقط حقه في الحضانة ، خامسا : أن لا تكون متزوجة بأجنبي من الطفل ، فإن كان غير أجنبي كجده وقريبه ، فان لها الحضانة .
المالكية - قالوا : يشترط في الحاضن ذكرا كان أو أنثى شروط : الأول : العقل ، فلا حضانة لمجنون ، ولو يفيق في بعض الأحيان ، ولا لمن به خفة عقل وطيش . الثاني : القدرة على القيام بشأن المحضون ، فلا حضانة للعاجز ، كامرأة بلغت سن الشيخوخة ، أو رجل هرم الا أن يكون عندهما من يمكنه القيام بالحضانة تحت اشرافهما ، ومثلهما الأعمى ، والأصم ، والأخرس ، والمريض ، والمقعد . الثالث : أن يكون للحاضن مكان يمكن حفظ البنت فيه التي