تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
شرح
أبيه ، وجده لأبيه . وجده لأمه أيضا . بشرط الإعسار ، ولا يلزم الأب بالتكسب ، كما يلزم الابن ، ومثل الأب والأم . فإذا كان يقدر على إحضار قوت أحدهما قدمت الأم على الأب ، فإذا ادعى الابن أن أباه موسر كان عليه أن يثبت بالبينة ، فإن لم تكن له بينة فالقول للأب ، فإذا كان للأب ابن وبنت موسرين قسمت نفقته بينهما بالسوية ، على المعتمد ، وكذا إذا كان له ابنان فإنها تقسم بالسوية بينهما ، ولو كان أحدهما أكثر غنى عن الآخر ، نعم إذا كان التفاوت بينهما كثيرا فإنه ينبغي أن يخص الغني بقسط أوفر من الإنفاق على والده ، وعلى الابن الموسر نفقة زوجة أبيه ، وعليه تزويجه ، ولو له زوجات ، فعليه نفقة واحدة فقط يسلمها لأبيه . أما نفقة الأقارب فإنه لا ينظر فيها إلى الإرث ، وانما ينظر فيها إلى القرب والجزئية ، فمن كان جزءا بسبب الولادة كالنبوة ، والأبوة ، كان مستحقا للنفقة إذا كان معسرا ، عليه النفقة إذا كان موسرا ، ويقدم بعد الجزئية الأقرب فالأقرب ، مثلا إذا كان له ولدان ذكر وأنثى لزمتها نفقته بالسوية ، لأنهما جزء منه وأقرب الناس اليه ، وان اختلف نصيبهما في الإرث . وإذا كان له ابن وابن ابن قدم الابن على ابنه لكونه أقرب إليه من ابن الابن . وإذا كان له بنت وابن ابن كانت نفقته على البنت لقربها ، وإذا كان له بنت وأخت شقيقة كانت نفقته على البنت فقط لقربها وجزئيتها ، وإذا كان له ابن نصراني وأخت ، فنفقته على ابنه وإن لم يرث ، كذا إذا كان له ابن بنت وأخ شقيق ، كانت نفقته على ابن البنت . مع كون ابن البنت لا يرث مع الأخ الشقيق . وإذا كان له أب وابن ، وهما مستويان في القرابة والجزئية ، رجح الابن بحديث « أنت ومالك لأبيك » ومثلهما أم وابن ، وإذا كان له جد وابن ابن قسمت النفقة بينهما أسداسا ، فعلى الجد السدس ، وعلى ابن الابن الباقي ، وذلك لأن نسبتهما إليه في القرابة واحدة ، فكلاهما يدلي إليه بواسطة ، لأن بينه وبين جده أباه ، وبينه وبين ابن ابنه ابنه ، ولا مرجح يرجح بينهما ، فتقسم النفقة بحسب ما يخص كل واحد منهما من الميراث ، فإذا كان له ابن وابن ابن ، كانت النفقة على ابنه لكونه أقرب إليه من ابن ابنه . والحاصل أنه يقدم الأقرب فالأقرب من الأصول والفروع ، ثم بعد ذلك ينظر إلى الحواشي ، فيقدم الوارث : على أنك قد عرفت أن الموسر يلزم بالإنفاق مع وجود الأقرب المعسر . والحاصل أنه ينظر أولا إلى الأصول والفروع ، ويعبر الفقهاء عنها بعمود النسب ، أو سلسلة النسب ، فيقدم الأقرب فالأقرب ، على الوجه الذي بيناه ، فان استووا في درجة القرابة ، كجد وابن ابن ، ولا مرجح وزعت النفقة عليهما بقدر ما يستحقان من ميراث ، وان وجد مرجح قدم الأرجح ، كما إذا اجتمع للمعسر أب وابن ، فإن درجة القرابة واحدة ، ولكن يرجح الابن على الأب ، بحديث : « أنت ومالك لأبيك » فإن كان الأقرب معسرا انتقلت النفقة إلى من يليه ، وقد عرفت مما مضى أن الزوجة إذا كان زوجها معسرا ، وكان لها أخ أو عم ، أو كان لزوجها ابن من غيرها أو أخ ، فإن لها أن تأخذ نفقتها من واحد منهما ، على أن يرجع الزوج بما أخذته متى أيسر ، وكذا إذا كان لها أطفال ، ولهم أخ من غيرها أو لهم عم -