تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
شرح
الزائد عنهما على الإباء والأبناء . نفقة القريب والتزويج : الواجب في نفقة القريب هو سد الحاجة الضرورية من الخبز والإدام والكسوة والمسكن لأنها وجبت لحفظ الحياة ودفع الضرورة وبديهة أن الضرورة تقدر بقدرها . ولا يجب على الابن أن يزوج أباه ولا على الأب أن يزوج ابنه حتى ولو احتاجا إلى التزويج لأنه ليس من النفقة في شيء والأصل عدم الوجوب قال صاحب الجواهر : « لا يجب إعفاف من تجب النفقة له ولدا كان أو والدا . بلا خلاف معتد به » . قضاء نفقة الأقارب : تقضى نفقة الزوجة مطلقا سواء قدّرها الحاكم وحكم بها أو لا وسواء أمر الزوجة بالاستدانة أو لم يأمر أما نفقة الأقارب فإنها لا تقضى حتى ولو قدرها الحاكم وأمر بها لأن تقديره لها وحكمه بها لا يزيد عن أصل وجوبها . أجل إذا أمر الحاكم بالاستدانة واستدان القريب فيجب القضاء لأن أمره بمنزلة أمر صاحب العلاقة قال صاحب الجواهر : « لا تقضى نفقة القريب لأنها مواساة لسد الخلة فلا تستقر بالذمة وإن قدّرها الحاكم نعم لو أمر الحاكم المنفق عليه بالاستدانة فاستدان وجب القضاء تنزيلا لأمر الحاكم منزلة أمره لكونه وليا بالنسبة إلى ذلك » . وقال صاحب المسالك وهو يفرق بين نفقة الزوجة وبين نفقة القريب : « إن الغرض من نفقة القريب مواساته وسد خلته فوجوبها لدفع الخلة لا لعوض فإذا أخل بها أثم ولم تستقر في الذمة فلا يجب قضاؤها كما لو أخل بقضاء حاجة المحتاج الذي تجب عليه إعانته بخلاف نفقة الزوجة فإنها تجب عوض الاستمتاع فكانت كالمعاوضة المالية فإذا لم يؤدها استقرت في ذمته ووجب قضاؤها » . وينبغي التنبيه إلى أن القريب لو حصل على نفقة يوم أو أكثر بطريق الدعوة إلى وليمة أو الهدية أو من الزكاة والحقوق وغير ذلك يسقط من النفقة بمقدار ما حصل له حتى ولو كان الحاكم قد أمر بها أو باستدانتها . النفس أولا ثم الزوجة ثم الأقارب : إذا اجتمع على الواحد عيال كلهم محتاجون إلى النفقة وعجز عن الإنفاق عليهم جميعا واستطاع أن ينفق على بعض دون بعض فمن يقدم ؟ ومن يؤخر ؟ وليس من شك أنه إذا قدر على نفقة الجميع فعليه نفقة الجميع والا ابتدأ قبل كل الناس بنفسه لأنها مقدمة على جميع الحقوق من الديون وغيرها قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال لأهمية النفس عند الشارع » . فإن فضل عنه شيء ابتدأ بزوجته لأن نفقتها تثبت على سبيل المعاوضة لا على سبيل سد الخلة والمساواة ولا شيء للقريب إن لم يفضل شيء عن الزوجة وإن فضل عنها شيء فهو بين الأقارب بالسوية لا فضل لوالد على ولد ولا لولد