تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
شرح
كانت أولى من الأجنبية ، ولو بأجرة المثل . الحنابلة - قالوا : تجب النفقة للأولاد على أبيهم بشروط : أحدها : أن يكونوا فقراء فمتى كانوا موسرين فلا يجب الإنفاق عليهم ، ويسارهم يكون بقدرتهم على الكسب والإنفاق على أنفسهم ، أو يكون لهم مال . ثانيها : أن يكون الأب . أو من تجب عليه النفقة له مال ينفق عليهم منه زائدا على نفقته ونفقة زوجته وخادمه . ثالثها : أن يكونا حرين ، فإن كان الأب رقيقا أو الابن رقيقا ، فلا تجب لأحدهما نفقة على الآخر . وإذا كان الأب معسرا . وله ولد موسر . فإنه عليه أن ينفق على أبيه المعسر ، وعلى أخوته الصغار . وعلى زوجة أبيه . أهل البيت ( ع ) : تجب على الإباء نفقة الأبناء وإن نزلوا ذكورا وإناثا وتجب على الأبناء نفقة الإباء وإن علوا ذكورا وإناثا ولا تجب نفقة الاخوة والأعمام والأخوال فقد سأل سائل الإمام الصادق ( ع ) : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة . ولفظ الوالدين يشمل الأجداد والجدات ولفظ الولد يشمل أولاد الأولاد باتفاق الفقهاء . الشرط : لا يشترط في وجوب هذه النفقة أن يكون القريب المنفق عليه عادلا أو مسلما قال صاحب الجواهر : « تجب نفقة الأصول والفروع حتى ولو كان الأصل فاسقا أو كافرا بلا خلاف لإطلاق الأدلة التي أوجبت النفقة على القريب خصوصا في الوالدين المأمور بمصاحبتهما بالمعروف مع كفرهما » . يشير إلى الآية 15 من سورة لقمان * ( « وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » ) * فإن الآية قد أوجبت على الإنسان أن يصحب والديه المشركين بالمعروف والنفقة عليهما من الصحبة بالمعروف بل من أظهر معانيها . والشرط الأساسي لوجوب الإنفاق أن يكون القريب المنفق عليه فقيرا عاجزا عن القيام بقوته ومؤنته والمنفق غنيا قادرا على الإنفاق على غيره بداهة أن القدرة شرط في التكليف كتابا وسنة وإجماعا . وتسأل : هل يشترط في وجوب الإنفاق أن يكون القريب المنفق عليه عاجزا عن الاكتساب بحيث لا يقدر على العمل أو لا يجد العمل الذي يدرّ عليه القوت ؟ الجواب : كل قادر على الاكتساب والعمل بما يليق بحاله فلا تجب نفقته على أحد والدا كان أو ولدا لقول الرسول الأعظم ( ص ) : « لا حظَّ في الصداقة لغني ولا لقوي مكتسب » . قال صاحب شرائع الإسلام والجواهر : « لأن النفقة معونة على سد الخلة - أي الحاجة - والمكتسب قادر كالغني ولذا لا يعطى من الزكاة والكفارات المشروطة بالفقر » . ومعنى قدرة المنفق على نفقة قريبه أن يفضل من ناتجه ما يزيد على نفقته ونفقة زوجته حيث يجب توزيع