تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
الإنسان لماله ما دام حيا فإذا مات انتقل المال إلى الغير وبالجملة أن أسباب انتقال المال من شخص إلى آخر كثيرة لا تنحصر بما ذكره الفقهاء ما دام لم يرد بالحصر آية ولا رواية . نقول هذا مع العلم بأنّا في غنى عن كل توجيه مع مجرد النص الذي هو معيار الأحكام ومصدرها « 90 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا غاب الزوج عن زوجته فان في ذلك رأيين : الرأي الأول : أنه لا يفرض لها إلا بشروط : الشرط الأول : أن يكون له مال مودع عند شخص ، أو دين عليه ، وفي هذه الحالة يفرض لها النفقة في ذلك المال . الشرط الثاني : أن لا يفتقر ذلك المال إلى بيع كأن يكون نقودا أو طعاما حبوبا ونحوها ، أما إذا افتقر إلى بيع كأن كان عرض تجارة أو عقارا ونحوهما ، فإنه لا يفرض لها فيه شيء ، لأن مال الغائب لا يصح بيعه . الشرط الثالث : أن يقر الشخص بأن عليه دين للغائب أو عنده وديعة له . الشرط الرابع : أن يقر ذلك الشخص بأنها زوجته ، فإذا أنكر المال أو الزوجية أو هما معا فإنها لا تقبل لها عليه بينة ، لا على المال ، لأنها ليست بخصم في إثبات الملك للغائب . ولا على الزوجية ، لأن الشخص المنكر ليس بخصم في إثبات النكاح على الغائب ، ولا يمين عليهما ، لأنه لا يستحلف الا بالخصم ، ولا خصومة . ولو أقر بأنه كان عنده وديعة للغائب . أو كان عليه دين فأوفاه إياه ، فلا يمين لها عليه لأنها ليست خصما في ذلك ، وكذا إذا ادعى أن عنده وديعة أو دين ، ولكن الزوج أعطاها النفقة أو طلقها وانقضت عدتها ، قبل قوله في منع ما تحت يده فقط ، إلا إذا ادعت ضياع ما دفعه لها . أو أنه لم يكفها وبرهنت . ويغني عن هذه الشروط علم القاضي بالمال المودع ، أو الدين ، وعلمه بالزوجية ، فإذا علم بأحدهما احتيج إلى الإقرار بالآخر ، ولا يمين ولا بينه ، ولا يراد أن القاضي بعلمه ، لأن هذا ليس من باب القضاء ، وإنما هو إعانة وفتوى . الشرط الخامس : أن تحضر كفيلا يكلفها . بحيث لو ظهر أنه طلقها وانقضت عدتها أو أنها ناشزة رجع عليها هي وكفيلها . الشرط السادس : أن تحلف على أنه لم يعطها النفقة . وأنها غير ناشزة . وأنه لم يطلقها وتنقضي عدتها ، فإذا لم تتحقق هذه الشروط ، بأن لم يترك الزوج ما لا يباع ويقربه من عنده المال كما يقر بالزوجية ، أو يعلم القاضي بالمال وبالزوجية ، فإنه لا يفرض لها عليه نفقة ، ومع ذلك فلا بد من أن ينضم ذلك الكفيل والحلف المذكوران .
هامش
« 90 » فقه الإمام الصادق ( ع ) ج 5 من ص 324 إلى ص 326