تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

مبحث الحكم بالنفقة على الغائب وأخذ كفيل بالنفقة

1 - هل للزوجة الحق ( 1 ) في طلب النفقة من زوجها الغائب ؟ 2 - وإذا كان ، فهل تصرف لها بدون كفيل ، أو لا بد من كفيل حتى إذا ظهر أنه قد مات ترد ما أخذته ؟ 3 - هل للزوجة أن تطلب كفيلا بالنفقة ( 2 ) ؟ في الجواب عن هذه الأسئلة
شرح
قطع عنها النفقة ، ثم تبين أنها حامل فان عليه نفقة ما مضى ، وإذا أنفق عليها يظنها حاملا ، ثم ظهرت أنها ليست بحامل ، فإنه يرجع إليها بما أخذته ، وأن أدعت الحمل صبر لها ثلاثة أشهر ، فإن لم يظهر حملها قطع عنها النفقة ، الا أن حاضت قبل ذلك ، فإنه يقطعها ولو كانت مقررة بحكم حاكم ، أما المتوفى عنها زوجها فلا نفقة لها ، سواء كانت حاملا ، أو حائلا . أهل البيت ( ع ) : ذكرنا انه تثبت النفقة والسكن لذات العدة الرجعية ما دامت في العدة كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلا أو حاملا ولو كانت ناشزة وطلقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة وإن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب وأما ذات العدة البائنة فتسقط نفقتها وسكناها سواء كانت عن طلاق أو فسخ إلا إذا كانت عن طلاق وكانت حاملا فإنها تستحقها حتى تضع حملها « 88 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو غاب الزوج بعد أن مكنته من نفسها وجبت نفقتها عليه مع فرض بقائها على الصفة التي فارقها عليه وإن غاب قبل أن يدخل فحضرت عند القاضي وأظهرت الطاعة والاستعداد للتمكين ، أرسل إليه القاضي وأعلمه بذلك فإن حضر هو أو أرسل في طلبها أو أرسل إليها النفقة فبها وإن لم يفعل شيئا من ذلك يقدر القاضي المدة التي يستغرقها الأعلام والجواب أو إرسال النفقة ولا يحكم بشيء في هذه المدة ثم يحكم من تاريخ انتهائها فلو كانت المدة بمقدار شهرين مثلا يجعل ابتداء النفقة من تاريخ انتهاء الشهرين ولو أعلمته بحالها من غير توسط الحاكم وأثبتت ذلك لكفى واستحقت النفقة من التأريخ المذكور « 89 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ضمان نفقة الزوجة : هل للزوجة أن تطالب الزوج بضامن يضمن نفقتها المستقبلة إذا عزم على السفر ولم يصحبها معه ولم يترك لها شيئا ؟ قال أكثر الفقهاء : ليس لها ذلك لأن النفقة لم تثبت بعد في ذمة الزوج فيكون من باب ضمان ما لا يجب وهو غير جائز .
هامش
« 88 » تحرير الوسيلة 2 / 285 « 89 » الفقه على المذاهب الخمسة ص 389