تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
شرح
إذا كانت تستحقها ، بأن حل موعدها التي تجب فيه ، وإلا فلا كسوة لها ، وإذا مات زوجها قبل وضع الحمل سقطت نفقتها وبقي لها حق السكنى إلى أن تضع الحمل ، سواء كان المنزل ملكه أو بأجرة ، وسواء نقد كراءه . أو لا ، ومثلها البائن الحائل ، فإن حق السكنى في المنزل الذي أبانها فيه يستمر إلى انقضاء عدتها ، سواء كان ملكه أو لا ، وسواء نقد أجرته أو لا ، تدفع أجرته من رأس مال التركة . وبهذا تعلم أن المتوفى عنها زوجها ، وهي في عصمته لا نفقة لعدتها . سواء كانت حائلا أو حاملا ولكن لها السكن إذا كانت في منزل مملوك للمتوفي ، ومثلها المطلقة طلاقا رجعيا إذا مات عنها وهي في العدة . أما المطلقة بائنا حاملا كانت أو حائلا ، فإنه إذا مات عنها وهي في العدة فإن لها حق السكنى مطلقا . سواء كانت في ملكه أو في منزل مستأجر والفرق بينهما أن المطلقة طلاقا بائنا قد كسبت حق السكنى قبل موته فهو حق تعلق بذمته . فلا يسقط بالموت أما الإطعام فإنه يجب يوما فيوما ، وكذلك الكسوة لا تجب قبل حلول فصلها ، فلم تتعلق بذمته ، ولذا سقطت بالموت ، ولا نفقة للمطلقة بائنا بادعاء الحمل ، بل لا بد من ظهوره بتحركه ، فتجب لها النفقة بظهوره بالحركة ، وهو لا يظهر الا بعد أربعة أشهر ، فتحاسب على النفقة من أول ظهور الحمل ، وبعضهم يرى أن النفقة لا تؤدي لها إلا بعد وضع الحمل ، فتحاسب عليها من أوله بعد الوضع . وقد عرفت أن المطلقة طلاقا بائنا لا نفقة لها ، فلا معنى لادعائها امتداد الطهر ، كما يقول أما الرجعية فقد عرفت ما تنقضي به عدتها في مباحث العدة ، ومع ذلك فهي بمنزلة الزوجة فإذا رأى تلاعبها في العدة فله أن يطلقها باتا ولا ضرر عليه من ادعائها . الشافعية - قالوا : أن نفقة العدة تجب للزوجة المطلقة رجعيا ، حرة كانت أو أمة حائلا أو حاملا ، فلو أنفق عليها على ظن أنها حامل ، ثم بان غير ذلك فإنه يسترد ما أنفقه ، أما المطلقة طلاقا بائنا وهي غير حامل فلا نفقة لها ، لأنه لا سلطان للزوج عليها ، أما إذا كانت حاملا فإنها تجب لها النفقة حتى تضع الحمل وتسقط نفقة الحامل إذا خرجت من مسكن العدة لغير حاجة وكذا لا تجب النفقة للمتوفي عنها زوجها ولو حاملا ، ولكن تجب لها السكنى إلا إذا أبانها وهي حامل ثم توفي عنها ، فان عدتها تبقى على ما هي عليه ، ونفقتها لا تنقطع ، وذلك لأن عدتها لا تنتقل إلى عدة الوفاة إلا إذا كانت رجعية ، كما تقدم . هذا ، والمراد بالنفقة ما يشمل الإطعام والكسوة والمسكن ، وبهذا تعلم أن المطلقة طلاقا بائنا لا نفقة لها ، فلا معنى لادعائها امتداد الطهر وعدم الحيض ، وإذا كانت حاملا فلها نفقة الحمل ، فإذا أدعت أنها حامل ، ثم تبين أنها غير حامل فإنه يرجع عليها بما أنفقه ، فلا فائدة لها من الادعاء كذبا ، ولا نفقة لحامل معتدة من وطء شبهة أو نكاح فاسد . الحنابلة - قالوا : المطلقة رجعيا تجب لها النفقة بجميع أنواعها . كما لو كانت زوجة ، إلا فيما يلزم لنظافتها ، لأنها غير مستعدة للاستمتاع بها ، أما المطلقة طلاقا بائنا ، فإن كانت حاملا فلها النفقة وأن لم تكن حاملا فلا نفقة لها ، وتقدر لها كل يوم قبل الوضع ، فإذا