تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
شرح
سافرت بغير اذنه ، ثم عادت ثانيا ، فإن النفقة تعود لها : وقولنا : بغير حق خرج به ما إذا أخرجت أو منعت نفسها بحق ، وذلك فيما إذا لم يقبضها جميع صداقها المقدم . أو خرجت لزيارة أبويها ونحو ذلك ، مما هو موضح في مباحث المهر ، بصحيفة 214 . الشرط الرابع : أن لا تكون مرتدة ، فإذا ارتدت سقطت نفقتها ، كما بيناه في مباحث الردة صحيفة 287 وهذا بخلاف ما إذا كانت ذمية تحت مسلم ، فإنها تجب لها النفقة ، سواء كانت نفقة زوجية أو عدة فإذا تابت المرتدة أو أسلمت ، وهي في العدة فإن نفقتها لا تعود بخلاف الناشزة ، وذلك لأن ردتها ترتب عليها فرقة جاءت قبلها ، فأبطلت نفقتها ، ومتى بطلت النفقة بالفرقة فإنها تعود ، بخلاف النشوز فإنه أمر عرضي يوقف النفقة ولا يبطلها . فإذا كانت مطلقة وخرجت بدون اذنه وهي في العدة . فإن نفقتها لم تبطل بالنشوز ، فإذا عادت إلى الطاعة عادت لها النفقة ، وإذا طلق امرأته وارتدت وهي في العدة سقطت نفقة عدتها ، ولو عادت وأسلمت فإن نفقتها لا تعود . الشرط الخامس : أن لا تفعل ما يوجب حرمة المصاهرة فلو طاوعت ابن زوجها ، أو أب زوجها ، ومكنته من نفسها ، أو لمسته بشهوة ، فإنها تبين ولا نفقة لها عليه ، لما علمت بأنها فعلت ما يوجب الفرقة ، فكانت فرقة من قبلها مبطلة للنفقة فإن كانت مطلقة وفعلت ذلك في العدة . فإن كانت معتدة عن طلاق رجعي ، فإن نفقتها تسقط ، أما إذا كانت معتدة عن طلاق بائن ، أو عن فسخ بدون طلاق ، فان لها النفقة والسكنى . الشرط السادس : أن لا تكون معتدة عدة وفاة ، كما يأتي في نفقة العدة . الشرط السابع : إذا كانت أمة يشترط فيها أن تكون مبوأة ، ومعنى هذا أنه إذا تزوج شخص أمة مملوكة للغير ، فإن نفقتها لا تجب على الزوج إلا إذا بوأها السيد بيتا خاصا بها وبزوجها بمعنى أنه أعد لها مكانا خاصا بها هي وزوجها ، ولم يستخدمها فيه ، فلو طلقها زوجها فاستولى عليها سيدها ، فإن نفقة عدتها تسقط . والحاصل أنه لا نفقة لإحدى عشرة امرأة : 1 - الناشزة 2 - المرتدة 3 - مطاوعة ابنه أو أبيه أو مقبلته بشهوة أو نحو ذلك ، مما يوجب حرمة المصاهرة ، 4 - معتدة الوفاة 5 - المعقود عليها عقدا فاسدا ، والموطوءة بشبهة 6 - الصغيرة التي لا تطيق الوطء 7 - المسجونة ، ولو ظلما إذا حيل بينه وبينها 8 - المريضة إذا لم تزف ، فإذا تزوج امرأة ولم يدخل بها ، ثم مرضت مرضا لا تستطيع منه الانتقال إلى دار زوجها على أي حال لانعدام تسليم نفسها في هذه الحالة ، أما إذا مرضت في دار زوجها مرضا شديدا ، فإن عليه نفقتها 9 - المغصوبة ، فلو غصب شخص زوجة الآخر لا تجب على الزوج نفقتها على التحقيق 10 - الحاجة فإذا خرجت لحج الفريضة مع محرم فان لها ذلك ، ولو بدون اذنه ، لكن لا نفقة لها عليه لعدم احتباسها ، إلا إذا خرج معها حاجا ، فان عليه نفقة الحضر لا السفر ، فيجب عليها أن تنفق أجرة الجمال والبواخر وغير ذلك ، ويجب عليه إطعامها وكسوتها وما يتعلق بذلك ، ولا يحل لها أن تسافر مع غير محرم ، 11 - الأمة التي لم تبوأ مكانا خاصا بها هي وزوجها .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 671 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح