تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
الشافعية - قالوا : لا بد من تقدير النفقة أصنافا ، على الوجه المتقدم ، وقد عرفت أنها لا تلزم بأخذ ثمنه وليس لها أن تأخذ ثمن النفقة المستقبلة ، لأنها لم تجب لا من الزوج ولا من غيره ، أما النفقة المتجمدة فلها أن تأخذ عوضها منه أو من غيره ، وأما النفقة اليومية فلها أن تأخذ بدلها نقدا أو غيره ، إذا لم يكن ربا من الزوج وحده . الحنابلة - قالوا : لا بد من تقدير النفقة أصنافا ، على الوجه المتقدم ، وإذا أراد الزوج أن يعطيها ثمنها نقدا أو عوضا آخر ، فإنه لا يلزمها أخذه ، وكذا إذا طلبت منه نقودا ، فإنه لا يلزم بها إلا إذا تراضيا على ذلك ، فإنه يصح ، ومع ذلك فلكل منهما أن يرجع بعد الرضا ، كما تقدم . أهل البيت ( ع ) : مسألة : كيفية الإنفاق بالطعام والإدام إما بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله وإما بتسليم النفقة لها وليس له إلزامها بالنحو الأول فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما تشاء الا أنه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما عليه وليس لها أن تطالبه بعده . مسألة : ما يدفع إليها للطعام والإدام إما عين المأكول كالخبز والتمر والطبيخ واللحم المطبوخ مما لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ومئونة وكلفة وإما عين تحتاج إلى ذلك كالحب والأرز والدقيق ونحوها فإن لم يكن النحوان خلاف المتعارف فالزوج بالخيار بينهما وليس للزوجة الامتناع ولو اختار النحو الثاني واحتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مئونة كالحطب وغيره كان عليه وإن كان أحدهما خلاف المتعارف يتبع ما هو المتعارف . مسألة : لو تراضيا على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام ، وتسلمت ملكته وسقط ما هو الواجب عليه وليس لكل منهما إلزام الآخر به . مسألة : إنما تستحق في الكسوة أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره ولا تستحق عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك ولو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها فكستها فخلقت قبل تلك المدة أو سرقت وجب عليه دفع كسوة أخرى إليها ولو انقضت المدة والكسوة باقية على نحو يليق بحالها ليس لها مطالبة كسوة أخرى ولو خرجت في أثناء المدة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تسترد إذا كانت باقية وكذا الحال في الفراش والغطاء واللحاف والآلات التي دفعها إليها من جهة الإنفاق مما تنتفع بها مع بقاء عينها فإنها كلها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة فله استردادها إذا زال استحقاقها الا مع التمليك لها « 78 » . مسألة : ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه فلها مطالبة الزوج بتمليكه إياها ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه كما هو المتعارف فتأكل وتشرب من طعامه وشرابه وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم فلا إشكال في كونه امتاعا لا تمليكا فليس لها المطالبة بتمليكها إياه والظاهر
هامش
« 78 » تحرير الوسيلة ج 2 ص 287