شرح
المحل ، حتى ولو كانت ممن لا تفرش دارها لا يفرش لها ، وتعطى الكسوة كل ستة أشهر مرة ، فإن تلفت ، ولو بلا تقصير ، فلا حق لها في غيرها .
ويجب لها مسكن يليق بحالها لا بحاله هو ، ولو كان معدما ، سواء كان مملوكا أو مكتري ، ويجب عليه أن يأتيها بخادم ولو كان معسرا ، بشرط أن يكون مثلها ممن يخدم وان لم تخدم بالفعل ، وأن تكون حرة ، والا فلا يجب عليه الخادم إلا إذا كانت مريضة أو هرمة ، فإنه يجب لها خادم وان لم تكن ممن يخدم عادة ، ويشترط أن يكون الخادم ممن يحل نظره للزوجة من أمة أو صبي أو ممسوح ، وعليه إطعام الخادم مما يليق به ، فله مد وثلث على الموسر . ومد واحد على متوسط ومعسر .
الحنابلة - قالوا : أما الطعام والشراب وما يتعلق بهما فإنه يجب عليه أن يدفع لها الخبز والأدم الكافي لمثلها ، فلا تلزم بالحبوب ولا بالبدل ، فإذا تراضيا على شيء فإنه يصح ، ويجب عليه عند طلوع شمس كل يوم ، وان اتفقا على تعجيله أو تأجيله مدة خاصة ، فإنه يصح ، وإذا أكلت الزوجة معه عادة سقطت نفقتها .
وان رضيت بالحبوب لزمته أجرة طحنها وخبزها ، وعليه أدم الخبز المناسب لها وجرت عادة أمثالها بأكله من أرز ولبن وغيرهما ، وإن سئمت أدما خاصا عليه أن ينقلها إلى غيره . وعليه أدوات الطبخ والوقود . ويفرض لها اللحم في كل أسبوع مرتين . في كل مرة رطل عراقي ، وهو 129 درهما تقريبا ، فهو أقل من الرطل المصري ، لأن المصري 144 درهما ، وعليه تبييض النحاس عند الحاجة .
ويجب عليه أن يجلب لها الماء اللازم لنظافتها وغسلها ووضوئها وشربها ، وما تحتاج اليه من إنارة ودهن أو سمن أو زيت للطبخ حسب عادة قومها : وإذا طلبت مكان الخبز حبا أو نقودا ، فإنه لا يلزمه ذلك ، وكذا إذا أعطاها بدله فلا يلزمه أخذه إلا إذا تراضيا على أخذه ، ومع هذا فلكل منهما الرجوع بعد التراضي .
وعليه مئونة نظافتها من صابون ودهن لرأسها ومشط ، ولا تجب عليه أدوات الزينة ، كالحناء والخضاب وشراء الحلي « التواليت » ونحو ذلك ، وكذا لا يجب عليه ثمن الدواء وأجرة الطبيب ، وإذا أراد منها الزينة وجب عليه أن يحضر لها ما تتزين به ، وكذا إذا كره منها شيئا كرائحة ونحوها فإنه يجب عليه أن يحضر لها الدواء الذي يزيلها .
وان كانت الزوجة ممن لا يخدم مثلها نفسه فإنه يجب عليه أن يحضر لها خادما يخدمها بكراء أو شراء ، بشرط أن تكون حرة ، فلا خادم للأمة ، ولا يصح أن يكون الخادم ممن يحرم نظره إليها ، فلا يحل له أن يأتيها بخادم بالغ شاب ، بل ينبغي أن يكون الخادم صغيرا أو ممسوحا أو امرأة ، وإذا قال لها : أنا أخدمك بنفسي فإنها لا تلزم بقبوله ، وللزوج تبديل الخادم بغيره بدون اعتراض ولو كانت خادمة ألفتها الزوجة ، ويلزمه نفقة الخادم وكسوته بحسب ما يليق بالخادم .
وأما الكسوة فإنها تفرض لها بحسب حالها أيضا ، فإن كان مثلها يلبس حريرا فرض لها