تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
شرح
تلزم ، بخدمة المنزل من طبخ وعجن وكنس وغير ذلك ، وعليه أن يساعدها بنفسه في أوقات فراغة من عمله ، ولا تلزم بخدمة غير منزلية كخياطة وتطريز ونحوها ، وإذ كان للزوج خادم وكان لها خادم ، وأبت الا استخدامه قضى لها بخادمها ، إلا إذا وجدت ريبة ثابتة بشهود . أما المسكن فإنه يشترط فيه أن يكون مشتملا على المنافع اللازمة ، ثم إن الزوجة إذا كانت وضيعة لا قدر لها ، أي ذات صداق قليل لها الامتناع من السكن مع أقاربه ومثلها الشريفة ذات الصداق الكثير إذا اشترط عليها السكنى معهم عند الزواج ، فإنه تعامل به بشرطين : الأول أن يكون للزوجة محل خاص بها بحيث لا يمكن أحد من أقاربه الاطلاع على عورتها التي تريد إخفاءها عنهم . الثاني : أن لا يثبت ضررها باساءتهم إياها ولو لم يطلعوا على عوراتها ، فإذا تخلف أحد هذين الشرطين ، فان لكل من الوضيعة والشريفة التي اشترط عليها أن تسكن معهم الامتناع من السكنى ، أما الشريفة ذات المهر الكثير التي لم تشترط عليها السكنى مع أهله ، فإن لها أن تمنع عن السكن معهم بدون شروط حتى وان رضيت أن تسكن معهم في أول أمرها ، ولو لم يثبت تضررها بمشاجرة ونحوها . وإذا كان مع أحد الزوجين ولد صغير فإن للآخر أن يمتنع من إسكانه معه ، إلا إذا دخل بعد علمه بالصغير ، فإذا علم به قبل البناء ثم بنى ، فلا حق له في الامتناع ، سواء كان للولد حاضن آخر أو لا ، أما إذا لم يعلم به قبل الدخول فإن له الامتناع من إسكانه معه بشرط أن يكون له حاضن آخر ، والا فلا . هذا ، وقد تقدم في صحيفة 233 أن المالكية يقولون : إن الزوجة ملزمة بأن تجهز نفسها من المهر المقبوض جهازا يناسب مثلها لمثل زوجها ، وعلى هذا إذا قبضت المرأة صداقها بالشروط المفصلة هناك ، فإنها ملزمة بأثاث المنزل وحاجاته وللزوج الحق في الانتفاع بهذه الأشياء من فرش وغطاء ولباس وآنية ، فتستعمل من ذلك ما يجوز له أن يستعمله ، وإذا امتنعت قضى له بذلك وليس لها بيع جهازها الا بعد مضي أربع سنين وهو بيت زوجها يستمتع به فإذا خلق الجهاز فإن الزوج لا يلزم ببدله ، الا الغطاء والفرش ، فإنه يلزم لأنه ضروري ، فإذا جدد شيئا من جهازها وطلقها فإنها لا يقضي لها بأخذه . هذا إذا قبضت الصداق ، أما إذا لم تقبضه وتجهزت من مالها فله الانتفاع به حتى يبلى ولكن ليس له منعها من بيعه ، نعم له الحجر عليها في التبرع بما زاد على الثلث . الشافعية - قالوا : يفرض على الزوج المعسر لزوجته في فجر كل يوم مد من الطعام والمد عند الشافعية بالوزن مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم ، أما منزلة المد من القدح المصري ، فهو نصف قدح إلا عشرة دراهم وخمسة أسداس درهم ، لأن القدح المصري مدان الا ثمن ، فالمد نصف قدح الا قليلا ، ومن أراد الاحتياط فليقل : نصف قدح ، والقدح ثمن كيلة مصرية . فزوجة المصري لها نصف قدح من غالب قوت أهل بلدها وحد المعسر هو من لا مال له أصلا أو له مال ولكن لا يكفيه لو وزع على عمره الذي يعيش اليه غالبا ، فان وصل إلى
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 664 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح