تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ثانيهما : الكبيرة ، وفي سن إياسها ( 1 ) التفصيل المتقدم في عدة الحائضات ، ويلحق بهاتين ، النساء ، اللائي بلغن بغير الحيض ولم يحضن بعد ( 2 ) ، قال تعالى * ( واللَّائِي يَئِسْنَ ( 3 ) مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
شرح
في أثنائها انتقلت عدتها إلى حيض ، والا فلا . القول الثاني : أن عدتها لا تنقضي بالأشهر الثلاثة : بل ينبغي أن توقف حتى يتحقق من براءة رحمها بانقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام لأنها هي المدة التي يظهر فيها الحمل ويتحرك ، فتنتظر زيادة على عدتها شهرا وعشرة أيام . فإذا لم يظهر الحمل بعد ذلك فإنه يعلم أن العدة قد انقضت بانقضاء ثلاثة أشهر . فإذا ادعت أنها بلغت بعد الصغر خمس عشرة سنة فإنه يؤخذ بقولها ، وإذا أدعت أنها بلغت بالاحتلام والإنزال ، وهي دون خمس عشرة سنة فإنها تصدق أيضا ، وكذلك إذا ادعت الكبيرة أنها بلغت سن اليأس فإنه يؤخذ بقولها ، على القول المختار من تحديده بالمدة ، وقد عرفت أن الصغير مطلقا متى خلا بامرأته وفارقها فإنها تعتد منه ومثله المجبوب ، وهل إدخال مني الزوج في الفرج بدون وطء يوجب العدة كما يقول الشافعية . أو لا ؟ والجواب : نعم ، ولكن ذكر هذه المسألة في كتب الحنفية ليس له فائدة عملية ، لأنهم يقولون : ان الخلوة توجب العدة ، وإدخال المرأة مني زوجها إنما يتصور فيما إذا باشرها فيما دون الفرج وأنزل ، فأدخلت ماءه لتتلذذ به ، وهذا لا يكون إلا في الخلوة ، أما إنزال بعيدا عنها وحفظه ووصوله إليها عن طريقه . أو طريق غيره لتضعه في فرجها ، فإنه وان كان ممكنا ولكن الفقهاء صرحوا بأنه لا يحبل في هذه الحالة . أما الشافعية فلهم الحق في ذكره ، لأنهم يقولون : ان الخلوة لا توجب العدة فيتصور في هذه الحالة إدخال المنى بدون وطء . وبقي أيضا الوطء في الدبر ، فإن الشافعية يقولون : انه يوجب العدة . والحنفية يخالفونهم في المبدإ . فيقولون : انه لا يوجب . ولكن يوافقونهم في الأثر المترتب عليه من ناحية أخرى . وهو أنه لا يقع إلا في الخلوة . والخلوة توجب العدة ، فلو فرض ووضع في غير الخلوة فإنه لا يوجب العدة . أهل البيت ( ع ) : لا عدة على الصغيرة وهي من لم تكمل التسع وإن دخل بها سواء بانت في ذلك بطلاق أو فسخ أو هبة مدة أو انقضائها « 69 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن المرأة تيأس بإكمال ستين سنة إن كانت قرشية وخمسين إن كانت غيرها . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن اللائي لم يحضن وهنّ في سن من يحضن فلا عدة لهن إن لم يدخل بهن والا فعدتهن ثلاثة أشهر إن لم يكن حوامل . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : الآئسة وهي التي بلغت الخمسين غير القرشية والستين إن كانت قرشية وقد اختلف الفقهاء : هل عليها العدة إذا طلقها الزوج بعد الدخول ؟
هامش
« 69 » تحرير الوسيلة 2 / 302