تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
لأن - المطلقات - تشمل الأيسات ، ثم إن الكبيرة الآئسة إذا اعتدت بالأشهر وانقضت عدتها ، ثم حاضت بعد انقضاء العدة حيضا صحيحا ، فإنها لا شيء عليها بعد ذلك ( 1 ) ، سواء تزوجت بعد انقضاء عدتها ، أو لم تتزوج . وإذا تزوجت بعد انقضاء عدة الأشهر فإن الزواج يكون صحيحا ، ولو حاضت بعده ، أما إذا شرعت في العدة بالأشهر ، ثم حاضت أثناء عدتها حيضا صحيحا ( 2 ) لا دم علة وفساد ، فان عدتها تنتقل من الأشهر إلى الحيض ( 3 ) ،
شرح
وإذا حللها بالشروط الثلاثة ثم فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدتها جاز للأول أن يعقد عليها ثانية فإذا عاد وطلق ثلاثا تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره وهكذا تحرم بعد كل طلاق ثالث وتحل بنكاح المحلل وإن طلقت مائة مرة إلا في صورة واحدة وهي ما إذا طلقت تسع مرات للعدة وتزوجت مرتين فإنها تحرم مؤبدا ومعنى طلاق العدة أن يطلقها ثم يراجعها ويطأها ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجعها ويطأها ثم يطلقها ويحللها المحلل ثم يتزوجها الأول بعقد جديد ويطلقها ثلاثا للعدة كما فعل أولا ثم يتزوجها الأول فإذا طلقها ثلاثا وتم طلاق العدة تسع مرات حرمت عليه ابدا قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك » ثم ذكر روايات عن أهل البيت ( ع ) منها قول الإمام الصادق ( ع ) : والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لا تحل له ابدا . وإذا لم يكن الطلاق للعدة كما إذا طلق ثم رجع في العدة ثم طلق قبل أن يطأ أو طلق واعتدت وبعد الانتهاء من العدة تزوجها ثم طلقها لم تحرم مؤبدا بل تحل بمحلل وإن بلغت التطليقات ما لا يبلغه الإحصاء « 72 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه لا عدة للآيسة وما تراه من الدم بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن الدم الذي تراه المرأة بعد اليأس دم استحاضة وليس بحيض . ( 3 ) الشافعية - قالوا : إذا حاضت الآئسة أثناء عدة الأشهر انتقلت عدتها إلى الحيض وبطلت عدة الأشهر بلا كلام . أما إذا حاضت بعد انقضاء عدة الأشهر ، ففيه تفصيل ، وهو أنها إذا تزوجت بعد انقضاء عدة الأشهر ، ثم حاضت بعد ذلك فلا شيء عليها ، لأن العقد صحيح وقع بعد انقضاء عدة مشروعة ، وللزوج الثاني الحق فيها ، أما إذا لم تتزوج ، ثم حاضت مرة ، فإنها لا تعتبر أيضا ، ولها أن تتزوج بعدها ، أما إذا حاضت مرة ثانية قبل أن تتزوج انتقلت عدتها إلى الحيض ، فلا يحل لها أن تتزوج إلا إذا حاضت الثالثة ، فإذا انقطع الدم بعد الثانية ولم يأتها ، وجب عليها أن تستأنف عدة إياس أخرى بثلاثة أشهر ، ومثلها في هذا التفصيل الصغيرة بنت تسع إذا حاضت أثناء العدة أو بعدها .
هامش
« 72 » فقه الإمام الصادق ( ع ) ج 6 من ص 16 - 17