شرح
الحيض بدواء ونحوه فإذا حاضت ولو قبل ميعاد حيضتها فإنه يعتبر ، ولا حق للزوج في قطع النفقة والسكنى مهما تضرر على المعتمد .
وهذا جواب عن السؤال الثالث أيضا ، إذ لا فرق بين المرضعة والمريضة .
وأما الجواب عن السؤال الرابع فهو أن التي يستمر بها الدم ولو كان متقطعا ، فان كانت لها عادة معروفة ، كأن كانت تحيض في أول كل شهر سبعة أيام مثلا ، فإنها ترد إلى عادتها ، كما يقول الحنفية ، وان لم تكن لها عادة فإن عدتها تنقضي بثلاثة أشهر هلالية ، إن طلقت في أول الشهر . لأن كل شهر يشتمل على طهر وحيض لا محالة ، لما علمت من أن أكثر الحيض خمس عشر يوما ، فما بقي منه أقل الطهر ، وهو خمسة عشر يوما ، أما ان طلقت في أثناء الشهر فإن كان بقي منه أكثر من خمسة عشر يوما حسب لها طهرا لاشتماله على الطهر لا محالة ، وان بقي منه خمسة عشر يوما فأقل ، فإنه لا يحسب لها ، فلا بد لها من ثلاثة أشهر هلالية بعده .
وقد قال بعض الحنفية : أن عدة المستحاضة ثلاثة أشهر ، فيكون موافقا للشافعية في الموضوع .
وأما الجواب عن السؤال الخامس ، فهو كالجواب عن السؤال الثالث ، لأنك قد عرفت أن المرأة التي تحيض ولو مرة في حياتها تكون من ذوات الحيض ، سواء حاضت كل عشر سنين مرة أو كل خمس سنين مرة ، أو لم تحض أصلا بعد ، فان عدتها لا تنقضي إلا ببلوغ سن اليأس .
وأما الجواب عن السؤال السادس ، فهو أن التي تبلغ ولم تر دما فإنها تكون في حكم الآئسة من المحيض ، عدتها ثلاثة أشهر ، فإن شرعت في العدة بالأشهر ثم حاضت انتقلت عدتها للحيض كما تقدم .
الحنابلة - قالوا : في الجواب عن السؤال الأول : ان القرء هو الحيض قولا واحدا ، كما يقول الحنفية ، وقد استدلوا على ذلك بأن هذا المعنى منقول عن كبار الصحابة ، ومنهم :
عمر وعلي وابن عباس ، وأبو بكر وعثمان ، وأبو موسى ، وعباده ، وأبو الدرداء ، فهؤلاء كلهم قالوا : أن القرء معناه الحيض ، ثم أن الحيض المعتبر في العدة هو دم يخرج من داخل الرحم لا لمرض ولا بسبب ولادة ، يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة ، ويتحقق الحيض بأمور : منها أن يكون لو دم الحيض وهو الحمرة والصفرة والكدرة ، ومنها أن يستمر يوما وليلة وهو أقل الحيض ، فان انقطع لأقل من ذلك فإنه لا يكون حيضا ، بل دم فساد وأكثره خمسة عشر يوما ومنها أن يفصل بين الحيضتين أقل الطهر ، وهو ثلاثة عشر يوما ، ومنها أن تكون بنت تسع سنين على الأقل ، فلو كانت أقل من ذلك ورأت دما فإنه لا يكون حيضا ولا يعتبر ، ومنها أن لا تكون آيسة من المحيض ، وهي من بلغت سن خمسين سنة فهذه تعتد بالأشهر ولا عبرة بالدم الذي تراه بعد ذلك .
والحامل لا تحيض عند الحنابلة ، كالحنفية ، فإذا رأت الدم وهي حامل كان دم فساد لا