تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
فيجب عليها أن تستأنف عدة أخرى ، وكذلك الصغيرة بنت تسع سنين إذا حاضت أثناء عدتها ( 1 ) بالأشهر ، تنتقل إلى عدة الحيض ، ولا تنقضي عدتها الا بثلاث حيض ، أما إذا حاضت بعد انقضاء العدة فإنها لا شيء عليها . وإذا شرعت التي تحيض في العدة بالحيض ، فحاضت مرة ، أو اثنتين ، ثم انقطع الدم لبلوغها سن اليأس ( 2 ) ، انتقلت عدتها إلى الأشهر ، وبطلت عدة الحيض فلا تحسب لها .
شرح
المالكية - قالوا : إذا بلغت المرأة سن اليأس ، وهو سبعون سنة بالتحقيق ، وشرعت في العدة بالأشهر بعد الطلاق ، ونزل عليها دم ، فإنه لا يعتبر حيضا ، وتستمر في العدة بالأشهر ، ويكون ما رأته دم فساد وعلة ، وأما إذا كانت مشكوكا في إياسها ، بأن بلغت سن الخمسين إلى قبيل السبعين ونزل عليها دم ، فإنه يرجع في أمرها إلى الخبيرات من النساء ، فإن قالت خبيرة ولو واحدة : بأنه دم حيض انتقلت عدتها إلى الحيض ، وان قالت الخبيرات : إنه ليس بدم حيض فلا تنقطع عدة الأشهر وانما يكتفي فيه بخبيرة واحدة ، بشرط أن تكون سليمة من جرحة الكذب . والمالكية يقولون : انه يرجع للنساء الخبيرات أيضا فيما إذا رأت الدم يوما ، أو يومين ، أو أقل من ذلك وانقطع ، فإنه في هذه الحالة ينبغي الرجوع إلى الخبيرات ، فإذا قالت خبيرة : انه دم حيض عمل به ، والا فلا ، كما تقدم ، وكذا يرجع إلى النساء فيمن عملت له عملية جراحية فقطعت أنثياه أو واحدة منهما ، أو قطع ذكره وأنثياه ، أو أحدهما ، أو تعطل شيء منهما لمرض ، فتسأل الخبيرات عما إذا كان يولد لمثله أو لا ؟ وهل يشترط الرجوع إلى النساء الخبيرات ، أو المطلوب التحقق من أهل المعرفة ، نساء كن أو رجالا أطباء ؟ خلاف ، فمنهم من يقول : أن مسألة كون الرجل لا يلد ينبغي الرجوع إلى الطلب والتشريح ، فمجرد الخبرة الناشئة من تجارب النساء لا تكفي ، وبعضهم يقول : ان هذا الباب تكفي فيه معرفة النساء ، وعلى كل حال فإن النساء إذا كن طبيبات فإنهن يجمعن بين الأمرين ، فهذا مبدأ حسن من جميع وجوهه . هذا في اليائسة ، أما الصغيرة التي يمكن أن تحيض فإنها إذا شرعت في العدة بالأشهر ، ثم حاضت انتقلت عدتها إلى حيض ، ولو بقي من عدة الأشهر يوم واحد ، أما إذا انقضت عدتها وحاضت ، فلا شيء عليها ، ولا يرجع في أمرها إلى النساء . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه لا عدة على الصغيرة وإن الدم الذي تراه قبل التسع لا يكون حيضا . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة فطلقها في أول الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدة وكانت عدتها الشهور لا الأطهار وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها فهذه عدتها الأطهار لا الشهور وإذا اختلف حالها فكانت تحيض في الحر مثلا في أقل من ثلاثة أشهر مرة وفي البرد بعد كل ثلاثة أشهر مرة اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار فإن
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 651 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح