شرح
أشهر ، كعدة الآئسة من المحيض ، وكعدة الصغيرة التي لم تحض لصغرها . والكبيرة التي يئست من المحيض .
الحنفية - قالوا : في الجواب عن السؤال الأول : أن المراد بالقرء الحيض عندهم بلا خلاف لأنه هو الذي به تعرف براءة الرحم ، كما تقدم في عبارة المالكية ، فلا تنقضي عدة الحرة إلا بثلاث حيض كوامل ، بحيث إذا طلقها قبل الحيض بلحظة ، ثم حاضت حسبت لها حيضة أما إذا حاضت قبل طلاقه بلحظة ثم طلقها فإنها لا تحسب لها ، وتنقضي عدة الأمة بحيضتين كاملتين ، ثم إن الحيض الذي تنقضي به العدة ، وهو دم يخرج من رحم الولادة ، بشرائط مخصوصة ، فلو خرج من الدبر لا يكون دم حيض ، ويتوقف كونه حيضا على أمور : أولا : أن ينزل من بنت تسع سنين إلى أن تبلغ سن خمس وخمسين سنة على المختار ، فإن رأت الدم وهي أقل من تسع سنين فإنه لا يكون دم حيض وكذا إذا رأته وهي أكثر من خمس وخمسين سنة ، وهو سن اليأس على المفتي به ثانيا : أن يخرج الدم إلى الفرج الخارج ولو بسقوط القطنة أو الحفاض . فإذا حاضت ولكن حبسته بقطنة ونحوها بحيث لم يخرج إلى الفرج الخارج فإنه لا يعتبر حيضا ، ولا يشترط في الحيض السيلان .
ثالثا : أن يكون على لون من ألوان الدم الستة ، وهي السواد . والحمرة . والصفرة . والكدرة .
والخضرة . والترابية - يعني يكون كلون التراب .
رابعا : أن ينزل ثلاثة أيام وثلاث ليال ، فإذا نزل الدم يوما . أو بعض يوم . أو أقل من ثلاثة أيام بلياليها ، فإنه لا يكون حيضا ، وأكثره عشرة أيام ولياليها . خامسا : أن يتقدمه أقل أيام الطهر ، وهي خمسة عشر يوما فإذا رأت ثلاثة أيام دما ، ثم مكثت أربعة عشر يوما طاهرة ، ثم رأت الدم ثانيا فإنه لا يكون حيضا ولو استمر ثلاثة أيام فأكثر . سادسا : أن يكون الرحم خاليا من الحمل ، فإذا رأت الحامل دما فإنه لا يكون حيضا .
ومن هذا تعلم أن الحيض الذي تراه الصغيرة جدا . والحامل لا يسمى حيضا ، وإنما يسمى استحاضة ومثله الحيض الذي لا يستمر ثلاثة أيام بلياليها ، والحيض الذي يأتي قبل أن تنتهي مدة الطهر ، وكذلك الدم الذي ينزل بسبب الولادة ، فإنه ليس بحيض ، وانما هو دم نفاس ، أما الدم الذي ينزل بسبب افتضاض البكر ، فهو غير خارج من رحم الولادة ، كما لا يخفى .
وأما الجواب عن السؤال الثاني ، فهو أن الحنفية يقولون : أن المرأة إذا حاضت مرة واحدة أقل الحيض ، وهو ثلاثة أيام وثلاث ليال ، فإنها تكون من ذوات الحيض ، فإذا انقطع عنها الحيض بسبب رضاع . أو بسبب آخر ، فان عدتها لا تنقضي حتى تبلغ سن اليأس المتقدم ذكره . وقولهم : إذا حاضت ثلاثة أيام خرج به ما إذا بلغت بغير حيض ، أو رأت الحيض يوما واحدا أو يومين ، ثم انقطع عنها ، ومكثت سنة لم تحض ولم تلد وطلقها زوجها ، فإنها تعتد بثلاثة أشهر وإذا بلغ سنها ثلاثين سنة حكم بإياسها من المحيض .
وأما الجواب عن السؤال الثالث ، فهو كالجواب عن السؤال الثاني ، فإنها ما دامت من ذوات الحيض وهي التي حاضت مرة ولو أقل الحيض ، فإنها لا تعتد الا بالحيض ، فإن لم