تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠

انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وهي حائل

قد عرفت مما تقدم أن عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل تنقضي بوضع الحمل ( 1 ) ، ولو بعد وفاته بلحظة باتفاق المذاهب ، وعرفت شروط انقضاء العدة بوضع الحمل ، وعرفت رأي المخالفين في بعض الصور ، ودليل كل ، والآن نذكر لك في عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي حائل ، أي غير حامل ، وهي أربعة أشهر وعشرا للحرة ، ونصفها ، وهي شهران وخمسة أيام للأمة ( 2 ) ، لا فرق في ذلك بين أن تكون الزوجة صغيرة أو كبيرة ، مدخولا بها . أو لا ، آيسة من المحيض . أو من ذوات الحيض ، ولانقضاء العدة المذكورة شروط مفصلة في المذاهب ( 3 ) .
شرح
وابن عباس الذي هو حبر هذه الأمة يعملون بالآيتين وكيف يمكن أن يتعقل غياب النسخ عنهما وعن غيرهما من المقربين للرسول ( ص ) من الصحابة والتابعين . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن عدة الحامل التي يتوفى عنها زوجها تنتهي عند أبعد الأجلين من وضع الحمل وانقضاء أربعة أشهر وعشرا . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : عدة الأمة الحائل ذات الولد من الوفاة كعدة الحرة على الأقوى أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كان الاعتداد من وفاة سيدها أم من وفاة زوجها إذا كانت مزوجة وكذلك غير ذات الولد من وفاة سيدها إذا كانت موطوئة له واما عدتها من وفاة زوجها فالظاهر أنها شهران وخمسة أيام اما إذا كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين من عدة الحائل ومن وضع الحمل « 63 » . ( 3 ) الحنفية - قالوا : يشترط لانقضاء العدة بمضي أربعة أشهر وعشرا من وقت وفاة الزوج شروط : أحدها : أن الوفاة إذا وقعت في غرة الشهر ، أي وقت شروق هلاله فلا بد من انقضاء أربعة شهور هلالية وعشرة أيام بلياليها ، فلو مات بعد الفجر يحسب اليوم الذي مات فيه وتسعة أيام بعده ، فيكون عشرة أيام وتسع ليال ، فلا بد حينئذ من انقضاء الليلة العاشرة على المعتمد أما إذا توفي في أثناء الشهر فتحسب العدة بالأيام ، فلا تنقضي إلا بمرور مائة وثلاثين يوما بلياليها وقيل : إذا توفي في أثناء الشهر يحسب لها ما بقي من الشهر الذي مات فيه بالأيام ، أما الشهر الذي يليه فيحسب بالأهلة ، وكذا ما بعده ، ثم تكمل الأيام الناقصة من الشهر الخامس مضافة إلى العشرة أيام ، وقد تقدم لذلك إيضاح في
هامش
« 63 » منهاج الصالحين 2 / 328