تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
شرح
مباحث الإيلاء ، ومبحث العنين . ثانيها : أن يكون الزواج بصحيح العقد ، فإذا عقد عليها عقدا فاسدا ووطئها ثم مات عنها ، تعتد بثلاثة حيض أن كانت من ذوات الحيض وإن كانت آيسة . أو حاملا فان عدتها تنقضي ثلاثة أشهر . أو وضع الحمل ، فعدة الموطوءة بعقد فاسد . أو بشبهة أن كانت حرة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ان كانت آيسة . أو وضع الحمل ، سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها فان كانت أمة فعدتها حيضتان . أو شهر ونصف ، أو وضع الحمل . ثالثها : أن يستمر النكاح صحيحا إلى الموت ، فإذا فسد قبل الموت وجبت عليها عدة النكاح الفاسد ، مثلا إذا كان المكاتب متزوجا أمة مملوكة للغير ، ثم اشتراها ومات عنها فان ترك ما لا يفي ما عليه من دين الكتابة وثمنها فان العقد يفسد لأنه يكون كالحر في هذه الحالة ، والحر لا يصح له أن ينكح أمة بعقد الزواج . وفي هذه الحالة تعتد عدة النكاح الفاسد ، وهو حيضتان إن كان قد وطئها ، والا فلا عدة لها أصلا ، لأن الفاسد لا عدة له ، أما إذا مات ولم يترك ما يفي بدينه ، فان العقد يظل صحيحا ، لأن الاثنين يكونان مملوكين فتعتد عدة الوفاة ، وهي شهران وخمسة أيام في حق الأمة . رابعها : أن لا يطلقها طلاقا بائنا في المرض الذي مات فيه ، ويقال لهذا الطلاق : طلاق الفار وهو أن يطلق زوجته طلاقا بائنا في المرض الذي يموت فيه بدون رضاها ، ثم يموت قبل انقضاء عدتها وحكم هذا أن المرأة تعتد عدتين : عدة طلاق . وعدة وفاة ، على أن تحسب لها ما يدخل في إحداهما ، مثلا إذا كانت من ذوات الحيض وحاضت بعد طلاقها ، ثم توفي ، فإن عدتها تبتدئ من وقت الوفاة بأربعة أشهر وعشرا . بشرط أن تحيض ثلاث حيض من وقت الطلاق ، فتحسب لها الحيضة التي حاضتها قبل وفاته ، ولا بد لها من حيضتين في عدة الوفاة ، فإذا لم تحض في المدة فلا تنقضي عدتها حتى تحيض الحيضتين الباقيتين ، فإذا لم تحض لا تنقضي عدتها حتى تبلغ سن الإياس ، فإذا طلقها ، وهي من ذوات الحيض ، ولم تحض قبل وفاته ثم توفي اعتدت عدة وفاة ، فإذا رأت فيها ثلاث حيض ، فذاك ، والا كان عليها أن تنتظر حتى تحيض ثلاث حيض . والحاصل أن عدتها تنقضي بأربعة أشهر وعشرة من وقت الوفاة . وثلاث حيض من وقت الطلاق ، فان حاضت بعضها خارج المدة ، وبعضها في المدة حسبت لها ، كما إذا حاضتها كلها في المدة وإذا لم تحضها كلها في المدة ولا بعضها ، فإنه يلزمها أن تنتظر ثلاث حيض بعدها ، فإذا لم تحض فان عدته لا تنقضي . هذا ما يختص بالعدة . أما الميراث فان حقها لا يسقط فيه ، فالزوجية باقية حكما في حق الإرث . وقولنا : طلاقا بائنا خرج به ما إذا طلقها طلاقا رجعيا ، فإنه ان مات بعد انقضاء عدتها ، فقد انقطعت الزوجية بينهما وسقط حقها في الميراث ، ولا تعتد عدة وفاة ، وان مات وهي في العدة فإنها تعتد عدة وفاة بلا كلام ، كما لو كانت زوجته . ولا فرق في هذه الحالة بين