تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
شرح
أن يطلقها في مرض الموت . أو في حال صحته ، ثم يموت قبل انقضاء عدتها ، لأنها زوجته وترث منه ، وقولنا : بدون رضاها خرج به ما إذا طلقها طلاقا بائنا برضاها ، فإنها تعتد عدة طلاق ، ولا يكون لها حق في الميراث وقولنا : في المرض الذي يموت فيه خرج به ما إذا طلقها في حال صحته طلاقا بائنا ، فإنها لا ترث ، ولا تنتقل عدتها إلى عدة الوفاة . واعلم أن عدة الوفاة تنقضي أربعة أشهر وعشرة أيام في غير عدة الفار مطلقا ، سواء كانت المتوفى عنها من ذوات الحيض . أو لا ، كما ذكرنا ، وسواء حاضت في العدة المذكورة أو لا . كما إذا كانت مرضعة وتأخر حيضها أو حاضت مرة في حياتها . وامتد طهرها إذ لا دخل للحيض في عدة الوفاة ، إلا إذا كانت حاملا فإنها لا تنقضي عدتها الا بوضع الحمل كما تقدم . المالكية - قالوا : يشترط لانقضاء عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي غير حامل - بانقضاء أربعة أشهر وعشرا - شروط : أحدها : أن يكون العقد صحيحا مجمعا على صحته ، أو مختلفا في صحته عند الأئمة ، كما إذا عليها . وهي محرمة بالنسك ، فان العقد مختلف في صحته ، إذ الحنفية يقولون أنه صحيح ، أما إذا كان فاسدا فاسدا مجمعا عليه . كنكاح الخامسة ، والمحرم ، فان عدتها تكون كعدة المطلقة وهي ثلاثة أطهار إن كانت من ذوات الحيض ، وثلاثة أشهر إن كانت آيسة من المحيض ، فمن عقد على امرأة عقد مجمعا على فساده ووطئها ثم مات عنها فأن عدتها تكون كعدة المطلقة . وقد تقدم بيان الفاسد المجمع على فساده ، وغيره في صحيفة 120 إذا لم يدخل بها فإنه لا عدة عليها . ثانيها أن يكون مسلما ، فإذا كان ذميا تحته ذمية مات عنها ، وأراد مسلم أن يتزوجها فان عدتها تكون ثلاثة أشهر ان كانت آيسة من المحيض ، وثلاثة أطهار إن لم تكن ، وكذا إذا أراد أن يتزوج بها غير مسلم ، وترافعا إلينا لنقضي بينهما في ذلك . هذا إذا كانت مدخولا بها ، والا فلا عدة عليها أصلا . ثالثها : أن تتم أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها . رابعها : أن لا يطلقها طلاقا بائنا ثم يموت عنها وهي في العدة ، فإن حدث ذلك فإنها لا تنتقل عدتها الوفاة ، بل تعتد عدة الطلاق وتستمر على عدتها ، وهذا بخلاف المطلقة رجعيا ، فإنه إذا مات عنها وهي في العدة فإن عدتها تنتقل إلى عدة الوفاة ، بحيث يلزمها أن تتربص 4 شهور وعشرا من وقت وفاته ، ولو حصلت الوفاة قبل تمام الطهر الثالث بيوم ، وان كانت أمة تنتقل عدتها إلى الوفاة على النصف من الحرة . خامسها : يشترط في المدخول بها أن تنقضي مدة أربعة أشهر وعشرا قبل أن يأتيها زمن حيضها ، وأن تقول النساء : أنه لا ريبة في براءة رحمها من الحمل . ومعنى ذلك أنها إذا كانت مرضعة مثلا وتوفي عنها زوجها ، ومن عادتها أنها لا تحيض في مدة الرضاع وانقضت أربعة أشهر وعشرة أيام قبل حلول موعد حيضها ، فان عدتها تنقضي إذا قالت النساء : أنها لا ريبة حمل بها ، ومثل ذلك ما إذا كانت تحيض كل خمسة أشهر مرة ، وتوفي في أول
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 632 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح