تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
شرح
طهرها ، فإنها تمكث أربعة أشهر وعشرة أيام طاهرة قبل أن يأتي زمن حيضها ، وفي هذه الحالة تنقضي عدتها إذا قالت النساء أنه لا ريبة بها ، أما إذا ارتابت في حملها النساء أو ارتابت هي ، فإنها يجب عليها أن تنتظر تسعة أشهر ، فإن زالت ريبة الحمل فذاك ، والا انتظر حتى تحيض أو يمضي عليها أقصى مدة الحمل وهي خمس سنين على الراجح . وقيل : أربع سنين وقيل : غير ذلك ، فان كانت تحيض في أثناء المدة وحاضت فان عدتها تنقضي بالمدة ، وان لم تحض فإن تأخرت عادتها فان عدتها لا تنقضي حتى تحيض فإذا حاضت انقضت عدتها ، وان لم تحض تنتظر الحيض إلى تسعة أشهر فإن انقضت تسعة أشهر وارتابت في حملها ، أو ارتاب النساء فيه فإنها تنتظر حتى تزول الريبة ، أو يمضي أقصى زمن الحمل المذكور . ولا يخفى أن نظرية المالكية في اعتمادهم على قرار النساء خصوصا الخبيرات يرفع الإشكال في زماننا بتاتا ، لأن الطبيبات المتعلمات يمكنهن الحكم بوجود الحمل وعدمه جزما بدون انتظار زائد على أربعة أشهر وعشرا . والحاصل أن المدخول بها أن توفي عنها زوجها ، فإنه ينظر أولا لعادتها في الحيض ، فان كانت لا تأتيها الحيضة في مدة أربعة أشهر وعشر أيام . بأن كانت تحيض كل خمسة أشهر مرة وتوفي زوجها ، وهي في أول طهر انقضت عدتها بأربعة أشهر وعشرة أيام ، بشرط أن لا ترتاب في براءة رحمها ، بأن تشعر بحمل . أو ترتاب النساء التي تراها ، فان ارتابت فان عدتها لا تنقضي ، بل تنتظر على الوجه الذي تقدم ، أما إن كانت تأتيها الحيضة في أثناء أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن حاضت فيها ولو مرة فإن عدتها تنقضي بانقضاء مدة أربعة أشهر وعشرا ، وأن لم تحض لسبب مجهول ، أو لمرض على الراجح ، فان عدتها لا تنقضي حتى تحيض ، والا انتظرت تسعة أشهر ، فإن لم تحض وارتابت في الحمل . أو ارتاب النساء انتظرت حتى تزول الريبة . أو تمضي خمس سنين ، وهي أقصى مدة الحمل . الشافعية - قالوا : يشترط لانقضاء عدة المتوفى عنها غير الحامل بالأشهر المذكورة شروط : أحدها : أن لا يطلقها طلاقا بائنا . فإن طلقها طلاقا بائنا وتوفي عنها ، وهي في العدة ، فإنها تستمر على عدتها للطلاق ، ولا تنتقل إلى عدة الوفاة ، فإذا كانت حاملا وكان طلاقها بائنا استمرت نفقة عدتها إلى أن تضع الحمل ، بخلاف ما إذا طلقها رجعيا . وتوفي عنها ، وهي في العدة ، فإن عدتها تنتقل من الطلاق إلى عدة الوفاة ، وتسقط بقية عدة الطلاق ، كما تسقط نفقتها ، وذلك لأن العدة التي استحقت عليها النفقة بطلت وانتقلت إلى عدة جديدة ، ولذا يجب عليها الإحداد ، وهو ترك الزينة ، بخلاف المطلقة طلاقا بائنا ، فإنه لا يجب عليها ، لما علمت أنها باقية على عدتها الأولى ، فلم تنتقل إلى عدة الوفاة . ثانيها : أن لا ترتاب في براءة رحمها من الحمل ، فان ارتابت ، أي شكت في وجود حمل لثقل أو لحركة في بطنها ، فلا يخلو أما أن تحدث لها الريبة قبل انقضاء العدة ، أو بعدها ، فإذا حدثت لها قبل انقضائها ، فإنه يجب عليها أن تنتظر حتى تزول الريبة ، بحيث لو انقضت عدتها وتزوجت غير زوجها المتوفى وقع النكاح باطلا ، حتى ولو تبين أنها غير
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 633 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح