أنواع العدة : وأقسامها
للعدة أنواع ثلاثة : الحمل ، والأشهر ، والأقراء ، والمعتدة - هي التي تجب عليها العدة - اما أن تجب عليها العدة بفراق زوجها بموته ، وهذه تنقسم إلى قسمين : أحدهما أن يتوفى عنها وهي حامل ، أو يتوفى عنها وهي حائل ، أي غير حامل ، والأولى تنقضي عدتها بوضع الحمل ( 1 ) . والثانية تنقضي عدتها بأربعة
شرح
يتجدد لها دم حيض آخر في الثلاثة أو قبلها وعدمه . وعدة الحامل وضع الحمل اجمع كيف وقع إذا علم أنه نشؤ آدمي وإن كان علقة ووضعته بعد الطلاق بلحظة ولا عبرة بالنطفة في غير الوفاة وفيها بأبعد الأجلين من وضعه ومن الأشهر الأربعة والعشرة الأيام في الحرة والشهرين والخمسة الأيام في الأمة « 48 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا توفي عنها زوجها وهي غير حامل فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام كبيرة كانت أو صغيرة آيسة أو شابة دخل بها أو لم يدخل دائمة أو منقطعة لقوله تعالى * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) * البقرة 234 » . وهذه الآية بإطلاقها تشمل الجميع ما عدا الحامل للدليل الآتي وذكرنا في الفقرة السابقة قول الإمام أبي جعفر الصادق ( ع ) : على أي وجه كان النكاح فالعدة أربعة أشهر وعشرا إذا مات الزوج .
أما إذا كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل والأربعة أشهر وعشرة أيام فإن مضت الأربعة والعشرة قبل الوضع اعتدت بالوضع وإن وضعت قبل مضي الأربعة والعشرة اعتدت بالأربعة والعشرة .
والدليل على ذلك هو عملية الجمع بين آية * ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) * وآية * ( أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * فالآية الأولى جعلت العدة أربعة أشهر وعشرا وهي تشمل الحامل وغير الحامل إذا توفي عنها زوجها والآية الثانية جعلت عدة الحامل وضع الحمل وهي تشمل المطلقة ومن مات زوجها فيحصل التنافي بين ظاهر الآيتين في المرأة الحامل التي تضع قبل الأربعة والعشرة فبموجب الآية الثانية تنتهي العدة لأنها وضعت الحمل وبموجب الآية الأولى لا تنتهي العدة لأن الأربعة والعشرة لم تنقض بعد .
وأيضا يحصل التنافي إذا مضت الأربعة والعشرة ولم تضع فبموجب الآية الأولى تنتهي العدة لأن مدة الأربعة والعشرة قد مضت وبموجب الآية الثانية لم تنته العدة لأنها لم تضع الحمل وكلام القرآن يجب أن يلائم بعضه بعضا بخاصة إذا كانت الآيتان على مستوى واحد في الظهور كما نحن فيه وعلى هذا فإذا جمعنا الآيتين هكذا : « والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهم أربعة أشهر وعشرا وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن » يكون المعنى أن عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام لغير الحامل وللحامل التي تضع قبل مضي الأربعة والعشرة وأن الحامل التي تضع بعد مضي الأربعة والعشرة عدتها وضع الحمل وبهذا
هامش
« 48 » اللمعة الدمشقية ج 6 من ص 57 إلى ص 63