شرح
وإن كان زوجها حرا على الأشهر ومستنده صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) قال : « الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام » .
وقيل : كالحرة استنادا إلى عموم الآية وبعض الروايات وتخصيصهما بغيرها طريق الجمع سواء دخل بها أو لا صغيرة كانت أم كبيرة ولو يائسة دائما كان النكاح أم منقطعا .
وفي باقي الأسباب الموجبة للفرقة تعتد ذات الأقراء جمع قرء بالفتح والضم وهو الطهر أو الحيض المستقيمة الحيض بأن يكون لها عادة مضبوطة وقتا سواء انضبط عددا أم لا مع الدخول بها المتحقق بإيلاج الحشفة أو قدرها من مقطوعها قبلا أو دبرا على المشهور وإن لم ينزل بثلاثة أطهار أحدها ما بقي من طهر الطلاق بعده وإن قل وغير مستقيمة الحيض ترجع إلى التمييز ثم إلى عادة نسائها إن كانت مبتدأة ثم تعتد بالشهور .
وذات الشهور وهي التي لا يحصل لها الحيض بالمعتاد وهي في سن من تحيض سواء كانت مسترابة كما عبّر به كثير أم انقطع عنها الحيض لعارض من مرض وحمل ورضاع وغيرها تعتد بثلاثة أشهر هلالية إن طلقها عند الهلال وإلا أكملت المنكسر ثلاثين بعد الهلالين على الأقوى .
والأمة تعتد بطهرين إن كانت مستقيمة الحيض أو خمسة وأربعين يوما إن لم تكن .
ولو رأت الحرة الدم في الأشهر الثلاثة مرة أو مرتين ثم احتبس إلى أن انقضت الأشهر انتظرت تمام الأقراء لأنها قد استرابت بالحمل غالبا فإن تمت الأقراء قبل أقصى الحمل انقضت عدتها والا صبرت تسعة أشهر على أشهر القولين أو سنة على قول ( فإن وضعت ولدا أو اجتمعت الأقراء الثلاثة فذاك هو المطلوب في انقضاء العدة والا يتفق أحد الأمرين اعتدت بعدها أي بعد التسعة أو السنة بثلاثة أشهر الا أن يتم الأقراء قبلها فتكتفي بها .
وقيل : لا بد من وقوع الثلاثة الأقراء بعد أقصى الحمل كالثلاثة الأشهر .
والأول أقوى وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين استرابتها بالحمل وعدمه في وجوب التربص تسعة أو سنة ثم الاعتداد بعدها حتى لو كان زوجها غائبا فحكمها كذلك وإن كان ظاهر الحكمة يقتضي اختصاصه بالمسترابة .
واحتمل المصنف في بعض تحقيقاته الاكتفاء بالتسعة لزوجه الغائب محتجا بحصول مسمى العدة والدليل في محل النزاع وهذه أطول عدة تفرض .
والضابط أن المعتدة المذكورة إن مضى لها ثلاثة أقراء قبل ثلاثة أشهر انقضت عدتها بها وإن مضى عليها ثلاثة أشهر لم تر فيها دم حيض انقضت عدتها به وإن كان لها عادة مستقيمة فيما زاد عليها بأن كانت ترى الدم في كل أربعة أشهر مرة أو ما زاد ان نقص بحيث يزيد عن ثلاثة ولو بلحظة ومتى رأت في الثلاثة دما ولو قبل انقضائها بلحظة فحكمها ما فصل سابقا من انتظار أقرب الأمرين من تمام الأقراء ووضع الولد فإن انتفيا اعتدت بعد تسعة أشهر بثلاثة أشهر الا أن يتم لها ثلاثة أقراء قبلها ولو مبنية على ما سبق ولا فرق بين أن