شرح
لا تسمى عدة . وقوله : لمعرفة براءة الرحم المراد بالمعرفة ما يشمل الظن واليقين ، فأما اليقين فهو بوضع الحمل ، وأما الظن فهو غير ذلك ، وهذا كاف ، إذ لا يلزم أن تبحث المرأة بحثا يفضي إلى التيقن من براءة رحمها ، بل يكتفي بالحيض ، وقوله : أو للتعبد أراد به عدة الصغيرة ونحوها ممن ثبتت براءة رحمها ، وقد يقال : ان وجوب العدة على مثل هذه لاحترام علاقة الزوجية إذ قد يندمان على الفرقة فتكون لهما فرصة العودة بخلاف ما إذا لم يكن لها عدة وتزوجت بغيره ، فإن الفرصة تضيع عليه ، مع كونه أحق بها من غيره ، ولا يرد غير المدخول بها فان عدم مباشرتها لم تجعل لها مكانة في نفسه ، فلذا لم تشرع لها عدة ، والمراد بالمرأة الموطوءة بعقد صحيح أو فاسد أو بشبهة فإنها تجب عليها العدة لبراءة رحمها ، أما الموطوءة بزنا ، أو بعقد باطل فإنها لا عدة عليها ، وقد تقدم بيان الفاسد والباطل في صحيفتي 177 و 179 وقوله : لتفجعها للإشارة إلى أن العدة قد تترتب على مجرد العقد الصحيح بدون وطء في حالة ما إذا توفي عنها زوجها ، فأسباب العدة وفاة الزوج بالعقد الصحيح والوطء . سواء كان بعقد صحيح أو فاسد أو وطء شبهة ويقوم مقام الوطء إدخال مني الزوج في فرجها بأنبوبة ونحوها ، أما الخلوة : فإنها لا توجب العدة ، ومثلها الوطء بالعقد الباطل أو الزنا .
الحنابلة - عرفوا العدة : بأنها التربص المحدود شرعا ، والمراد به المدة التي ضربها الشارع للمرأة ، فلا يحل لها التزوج فيها بسبب طلاقها أو موت زوجها بالشرائط الآتية ، ولا يخفى أن هذا التعريف حسن لأنه لم يتعرض فيه لبراءة الرحم ، ولا لغيره ، فمن قصره على ذلك لم يكن له وجه .
ثم إن هذه المدة التي ضربها الشارع للزوجة تارة تترتب على وفاة الزوج بالعقد الصحيح سواء دخل بها أو لم يدخل وتارة تترتب على الوطء بالعقد الفاسد أو بشبهة أو بزنا فالزنا عندهم يوجب العدة ومثله الوطء بالعقد الباطل ، الا أنها تعتد في الزنا والعقد الباطل بثلاثة قروء من وقت وطئها ولو مات عنها ، ويقوم مقام الوطء إدخال مني زوجها في فرجها . فإن كان مني أجنبي ففيه قولان مصححان : وجوب العدة به . وعدمها وتارة تترتب على الخلوة ، سواء كانت صحيحة أو فاسدة ، وسواء كان العقد صحيحا أو فاسدا ، فمتى خلا بها وهو عالم فإن العدة تجب ، ولو لم يمسها أو يضع يده عليها ، إلا إذا خلا بها رغم أنفها ، أو كانت صغيرة لا يوطأ مثلها ، أو كان هو صغيرا لا يطأ مثله ، فإنه لا عدة عليها ، على أي حال ، حتى ولو وطئها ، والصغير هو من كان دون عشر سنين ، والصغيرة هي من كانت دون تسع سنين ، وأما العقد الباطل فإن الخلوة فيه لا توجب العدة والمراد بالباطل ما كان مجمعا على بطلانه كنكاح الخامسة ، والمعتدة ونحو ذلك . فأسباب العدة عندهم تتناول الخلوة مطلقا ، والوطء بالعقد الباطل . والزنا .
أهل البيت ( ع ) : العدة : هي مدة تتربص فيها المرأة لتعرف براءة رحمها من الحمل أو تعبدا كما في عدة الوفاة في غير المدخول بها فيجب على الزوجة مطلقا الاعتداد أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حرة وإن كان زوجها عبدا ونصفها شهران وخمسة أيام إن كانت أمة