شروط مفصلة في المذاهب ( 1 ) .
شرح
لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها كما لو أطعم بعض العدد طعاما خاصا وبعضه غيره أو كسا بعضهم ثوبا من جنس وبعضهم من آخر بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضا ويسلم إلى بعض كما مرّ .
مسألة : لا بدل للعتق في الكفارة مخيرة كانت أو مرتبة أو كفارة الجمع فيسقط بالتعذر وأما صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذرا ففي كفارة شهر رمضان مع تعذر جميع الخصال يتصدق بما يطيق ومع عدم التمكن يستغفر الله ويكفي مرة والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكن من ذلك وفي غيرها مع تعذرها صيام ثمانية عشر يوما على الأقوى في الظهار وعلى الأحوط في غيره والأحوط التتابع فيها وإن عجز عن ذلك أيضا صام ما استطاع أو تصدق بما وجد على الأحوط في شقي التخيير ومع العجز عنهما بالمرة استغفر الله تعالى ولو مرة .
مسألة : الظاهر أن وجوب الكفارات موسع فلا تجب المبادرة إليها ويجوز التأخير ما لم يؤد إلى حدّ التهاون .
مسألة : يجوز التوكيل في إخراج الكفارات المالية وأدائها ويتولى الوكيل النية إن كان وكيلا في إخراجها وإن كان وكيلا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكل حين دفع الوكيل إلى الفقير ويكفي أن يكون من نيته أن ما يدفع وكيله إلى الفقير كفارة ولا يلزم العلم بوقت الأداء تفصيلا وأما الكفارات البدنية فلا يجزي فيها التوكيل ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلا عن الميت .
مسألة : الكفارات المالية بحكم الديون فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال وأما البدنية فلا يجب على الورثة أداؤها ولا إخراجها من التركة ما لم يوص بها الميت فتخرج من ثلثه نعم في وجوبها على الولي وهو الولد الأكبر احتمال قوي فيما إذا تعين على الميت الصيام وأما لو تعين عليه غيره بأن كانت مرتبة وتعين عليه الإطعام فلا يجب على الولي ولو كانت مخيرة وكان متمكنا من الصيام والإطعام فلو أمكن الإخراج من التركة تخرج منها والا فالأحوط على الولي الصيام لو تلفت التركة أو أبي الورثة عن الإطعام « 47 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : يشترط في الرقبة أن تكون كاملة الرق ، وأن تكون في ملكه ، وأن تكون مقرونة بنية الكفارة ، وأن تكون سليمة من العيوب التي تعطل المنفعة كلها ، كالصمم التام والخرس لأن جنس المنفعة وهو السمع ، والكلام معدوم ، فإن كان يسمع قليلا أو ينطق بتكلف فإنه يصح ، لأن الشرط قيام جنس المنفعة ، وعلى هذا القياس ، مثلا إذا كان أعور ، فإن عورة لا يعيبه ، بخلاف الأعمى ، لأن منفعة البصر معدومة منه ، وكذا إذا كان مقطوع احدى اليدين أو الرجلين ، وقوله : كاملة الرق ، خرج به المكاتب ، فإنه لا يصح الا إذا عجز عن دين الكتابة ، ولم يؤد شيئا من دين الكتابة فإذا لم يجد رقبة فكفارته صيام شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان . ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ، ولا أيام التشريق بنية
هامش
« 47 » تحرير الوسيلة ج 2 ص 118 - 125