تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شرح
إخلالا بينا ، فيجزئ عتق الصغير والكبير ، الأقرع ، والأعور ، والأصم والأخرس الذي يفهم بالإشارة ، لأنه يمكنه أن يعمل في الحياة ، وإنما يجب الإعتاق إذا كان يملك رقبة ، أو يملك ثمنها زائدا على كفايته هو ومن يعوله من نفقة وكسوة مدة عمره الغالب عادة ، وقيل بل يملك نفقته ونفقة من يعوله سنة ، بحيث لا يترتب على شراء الرقبة ضرر يلحقه أو يلحق من يعول ، وإن فاته بعض رفاهية ، ومن ملك رقيقا لا يستغني عن خدمته لمرض أو كبر أو نحو ذلك فلا يجب عليه عتقه ، ولا يلزمه أن يبيع عقاره أو رأس مال تجارته أو ماشيته المحتاج إليها ليشتري عبدا يعتقه ، فإن عجز عن الإعتاق انتقل إلى الصيام . ويعتبر العجز وقت أداء الكفارة لا وقت الوجوب لأن وقت وجوبها هو عقب الظهار مباشرة أما وقت أدائها فليس فورا ، ولكن يحرم تأخيرها والصيام شهران متتابعان ، ولكن لا يلزمه أن ينوي التتابع ، بل يكفيه نية الكفارة ، وينقطع التتابع بإفطار يوم ولو لعذر لمرض أو سفر ، ولو كان اليوم الأخير من الستين ، ولا ينقطع باغمائه طول اليوم ، فإن عجز عن الصيام على الوجه المتقدم انتقل إلى إطعام ستين مسكينا بالشروط الموضحة في الجزء الثاني صحيفة 82 فإن عجز عن إطعام ستين مسكينا ، فإن الكفارة تبقى دينا في ذمته ، بحيث يخرجها متى ملك ، فإذا ملك جزءا منها أخرجه ، ولا تتجزأ الكفارة في الصيام والعتق حالة عجزه عن الإطعام يجوز له وطؤها ، وإن لم يشق عليه الترك ، وإذا شرع في الإطعام ، ثم قدر على الصيام والعتق ، فإنه لا يجب عليه الانتقال إلى الصوم والعتق . المالكية - قالوا : يشترط في الرقبة أن تكون مؤمنة وأن لا تكون جنينا ، وأن تكون سليمة من العيوب ، فلا يجزي الأعمى ، والأبكم ، والمريض في حال النزع ، ويجزي الأعور والمغصوب والمرهون ان دفع دينه ، أما المريض مرضا خفيفا ، والمعيب عيبا خفيفا ، كالعرج الخفيف فإنه لا يضر ، فإن لم يكن عنده رقبة وكان معسرا لا يستطيع شراءها ، أو كان يملك رقبة محتاجا إليها ولا يملك غيرها فإن كفارته تكون بالصيام ، فعليه أن يصوم شهرين متتابعين بالهلال بحيث ينوي الصوم كفارة عن الظهار وينوي التتابع أيضا ، وتكفي نية واحدة في أول يوم من الشهر ، فان صام في أثناء الشهر وجب عليه أن يتمه ثلاثين يوما ، وإذا صام ثلاثة أيام وفي أثناء الرابع قدر على شراء رقبة ، فإنه يجب عليه أن يتمادى على الصوم ، ولا يرجع إلى العتق إلا إذا فسد صومه بمفسد آخر ، فإنه يتعين عليه الرجوع إلى العتق ، أما إذا قدر على العتق فيما دون اليوم الرابع ، فإن كان في اليوم الأول وقبل الشروع في الثاني وجب العتق مع وجوب إتمام صوم اليوم ، والا ندب . ويقطع تتابع الصيام وطء المرأة المظاهر منها حال الكفارة ، ولو في آخر يوم منه ، ويستأنف مدة من جديد ، لا فرق بين أن يكون الوطء عمدا أو نسيانا ، ليلا أو نهارا ، أما إذا وطئ امرأة غير مظاهر منها ليلا فإنه لا يضر . وإذا وطئها نهارا عمدا فإنه يقطع التتابع ، أما إذا وطئها ناسيا ، فإنه لا يقطع على المشهور ، وينقطع التتابع بالفطر بسبب السفر ، وبالمرض الذي ينشأ من السفر حقيقة أو توهما ، أما إذا مرض مرضا لا علاقة له بالسفر وأفطر فإن فطرة ، لا يقطع التتابع . وكذا لو مرض وهو مقيم فأفطر فإن الفطر لا يقطع ويقضيه متصلا بصيامه . ولا يقطع التتابع فطر يوم العيد بشرط أن يصوم . وهو يجهل أن صيامه يتخلله صيام يوم