شرح
كانا ناقصين وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص فلو شرع فيه عاشر شوال يتم بصيام تاسع ذي الحجة من غير فرق بين نقص الشهرين أو إتمامهما أو اختلافهما والأحوط صيام ستين يوما ولو وقع التفريق بين الأيام بتخلل ما لا يضر بالتتابع شرعا يتعين ذلك ويجب الستين .
مسألة : يتخير في الإطعام الواجب في الكفارات بين إشباع المساكين والتسليم إليهم ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر ولا يتقدر الإشباع بمقدار بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر وأما في التسليم فلا بد من مدّ لا أقل والأفضل بل الأحوط مدّان ولا بد في كل من النحوين كمال العدد من ستين أو عشرة فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرتين أو تسليم كل واحد منهم مدين ولا يجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع فلو أطعم ستين مسكينا في أوقات متفرقة من بلاد مختلفة ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة أخرى لأجزأ وكفى .
مسألة : الواجب في الإشباع إشباع كل واحد من العدد مرة وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداء وعشاء .
مسألة : يجزي في الإشباع كل ما يتعارف التغذي والتقوت به لغالب الناس من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ومن الخبز من أيّ جنس كان مما يتعارف تخبيزه من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها وإن كان بلا إدام نعم الأحوط في كفارة اليمين وما كانت كفارته كفارتها عدم كون الإطعام بل والتسليم أدون مما يطعمون أهليهم وإن كان الأجزاء بما ذكر فيها أيضا لا يخلو من قوة والأفضل أن يكون مع الإدام وهو كل ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامدا أو مائعا وإن كان خلا أو ملحا أو بصلا وكل ما كان أفضل كان أفضل وفي التسليم بذل ما يسمى طعاما من نيّ ومطبوخ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك والأحوط الحنطة أو دقيقها ويجزي التمر والزبيب تسليما وإشباعا .
مسألة : التسليم إلى المسكين تمليك له فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء ولا يتعين عليه صرفه في الأكل .
مسألة : يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم فيعطى الصغير مدا من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليه وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع بلوغهم ستينا وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقا والظاهر أنه لا يعتبر في إشباعهم إذن الولي .
مسألة : لا إشكال في جواز إعطاء كل مسكين أزيد من مدّ من كفارات متعددة ولو مع الاختيار من غير فرق بين الإشباع والتسليم فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له إشباع ستين شخصا معينين في ثلاثين يوما أو تسليم ثلاثين مدا من طعام لكل واحد منهم وإن وجد غيرهم .