مباحث العدة
تعريفها
العدة في اللغة مأخوذة من العدد ، فهي مصدر سماعي لعد ، بمعنى أحصى ، تقول : عددت الشيء عدة إذا أحصيته إحصاء ، والمصدر القياسي العد ، إذ يقال : عد الشيء عدا ، كرده ردا إذا أحصاه وتطلق العدة لغة على أيام حيض المرأة . أو أيام طهرها ، وهذا غير المعنى الشرعي ، لأن المعنى الشرعي ليس هو نفس أيام حيض المرأة ، بل هو انتظار المرأة انقضاء هذه الأيام بدون أن تتزوج على أن المعنى الشرعي أعم من انتظار مدة الحيض أو الطهر ، إذ قد يكون بالأشهر ، كما يكون بوضع الحمل ، أما معنى العدة شرعا ، ففيه تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
العيد . أما أن كان يعلم وصام ، ثم جاء يوم العيد ، فإن تتابعه ينقطع ، ولو كان يجهل حرمة صيام يوم العيد . ومثل ذلك ما إذا جهل رمضان . فإذا عجز عن الصيام على الوجه المتقدم انتقل إلى الإطعام بالشروط المتقدمة في صحيفة 117 في الجزء الثاني ولا تسقط الكفارة إلا بالموت أو الطلاق البائن . وأن عجز عن الإطعام .
الحنابلة - قالوا : لا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها أو أمكنه ملكها بثمن مثلها ، أو مع زيادة لا تجحف بحاله ، ولو كان يملك مالا غائبا عنه فإنه يجب عليه . بشرط أن يكون الثمن زائدا على حاجته وحاجة من يعول من زوجة وأولاد وخادم وقريب ، من نفقة ومسكن وخادم ومركوب وملبس يليق به وكتب علم ووفاء دين وغير ذلك . ويشترط أن تكون الرقبة مؤمنة .
وأن تكون سليمة من عيب يضر بالعمل ضررا بينا ، كالعمى ، والشلل وأن لا تكون مريضة مرضا مأيوسا من شفائه ، فإن لم يجد الرقبة وجب عليه صيام شهرين متتابعين ولا يقطع التتابع صيام رمضان ولا فطر يوم العيد ، أو أيام التشريق . أو الجنون ، أو المرض المخوف ، أو الإغماء أو الفطر ناسيا أو مكرها ، أو لعذر مبيح الفطر ، كسفر ونحوه ، وإذا جامع المظاهر منها ليلا أو نهارا ، عامدا أو ناسيا انقطع التتابع ، أما إذا جامع غيرها ليلا أو نهارا ناسيا . فإن التتابع لا ينقطع ، فإذا عجز عن الصيام وجب عليه إطعام ستين مسكينا على الوجه السابق في صحيفة 119 الجزء الثاني ، ولا يضره أن يطأ امرأته المظاهر منها في أثناء الإطعام .
( 1 ) الحنفية - قالوا : للعدة اصطلاحا تعريفان مشهوران : أحدهما أنها أجل ضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح أو الفراش ، فقوله : أجل ضرب ، المراد به ما يشمل عدة ذوات الحيض ، وهي ثلاثة قروء . وعدة اليائسة من الحيض لكبر أو صغر ، وهي ثلاثة أشهر . وعدة الحامل ، وهي وضع الحمل . وعدة المتوفى عنها زوجها إذا لم تكن حاملا ، وهي أربعة أشهر وعشر ، وقوله لانقضاء ما بقي من آثار النكاح معناه أن النكاح له آثار مادية ، وهي الحمل ، وأدبية ، وهي حرمة الزوج ، فضرب هذا الأجل لتنقضي به هذه الآثار ، وظاهر أن النكاح يشمل الصحيح والفاسد والنكاح بشبهة ، فأما النكاح الصحيح فإن العدة تجب بأحد أمرين :
الوطء ، والخلوة ، فإذا تزوج امرأة وجامعها وجبت عليها العدة ، وكذا إذا خلا بها ولم