تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
مسألة : ليس طرو الحيض والنفاس موجبا للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام وكذا طرو الاضطرار على السفر الموجب للإفطار لعدم انقطاع التتابع بطرو ذلك . مسألة : المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء لا حال الوجوب فلو كان حال حدوث موجب الكفارة قادرا على العتق عاجزا عن الصيام فلم يعتق حتى انعكس صار فرضه الصيام وسقط عنه وجوب العتق . مسألة : لو عجز عن العتق في المرتبة فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار ثم وجد ما يعتق لم يلزمه العتق فله إتمام الصيام ويجزي وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه بل الظاهر أنه أفضل ولو عرض ما يوجب استئنافه بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع تعين عليه العتق مع بقاء القدرة عليه وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام فدخل في الإطعام ثم زال العجز . مسألة : يجب التتابع في الصيام في جميع الكفارات والحكم في بعضها مبني على الاحتياط فلا يجوز تخلل الإفطار ولا صوم آخر بين أيامها وإن كان لكفارة أخرى من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتبا على غيره أو مخيرا أو جمعا وكذا بين ما وجب فيه شهران أو ثلاثة أيام ككفارة اليمين ومتى أخل بالتتابع وجب الاستئناف ويتفرع على وجوبه أنه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلل صوم آخر واجب في زمان معين بين أيامه فلو شرع في صيام ثلاثة أيام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معين مثلا نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز ووجب استئنافه . مسألة : إنما يضر بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين باختيار فلو وقع لعذر كالإكراه أو الاضطرار أو المرض أو الحيض أو النفاس لم يضرّ به ومنه وقوع السفر في الأثناء إن كان ضروريا دون غيره وكذا منه ما إذا نسي النية حتى فات وقتها بأن تذكر بعد الزوال وكذا الحال فيما إذا كان تخلل صوم آخر لا بالاختيار كما إذا نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر الا بعد الزوال ومنه ما إذا نذر صوم كل خميس مثلا ثم وجب عليه صوم شهرين متتابعين فلا يضر تخلل المنذور ولا يتعين عليه البدل في المخيرة ولا ينتقل إلى الإطعام في المرتبة نعم في صوم ثلاثة أيام يخل تخلله في المفروض فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلل المنذور بينها نعم لو كان المنذور على وجه لا يمكن معه تحصيل التتابع كما إذا نذر الصيام يوما ويوما لا فلا يضر التخلل به . مسألة : يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة مرتبة كانت أو مخيرة صيام شهر ويوم متتابعا ويجوز التفريق في البقية ولو اختيارا لا لعذر فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفارة يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم ولا يجوز له الاقتصار على شعبان وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوما ولا يجوز قبله بثلاثين . مسألة : من وجب عليه صيام شهرين فان شرع فيه من أول الشهر يجزي هلاليان وإن
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 598 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح