ولكل نوع من هذه الأنواع ( 1 )
شرح
شديدة بالصيام أو بمتابعة ستين يوما ، بحيث لا يحتمل ذلك عادة . الرابع : أن يكون عنده شبق ، فلا يستطيع الصبر عن الجماع كل هذه المدة ، فإذا وجد واحد من هذه الأمور انتقل إلى إطعام ستين مسكينا .
الحنفية - قالوا : العجز عن الصوم لا يتحقق إلا إذا كان مريضا مرضا لا يرجى برؤه ، أو كان ممن لا يقدر على الصيام ، فلو كفر المريض ثم بريء وجب عليه الصيام ، وتسقط الكفارة بالموت ، وبالطلاق البائن فقط إذا لم ترجع إليه .
المالكية - قالوا : يتحقق العجز عن الصيام بالمرض الذي لا يقوى صاحبه بعده على الصوم بحيث لا ينتقل إلى الإطعام الا إذا ظن أن مرضه لا يرجى برؤه ويئس من القدرة على الصيام في المستقبل وبعضهم يقول : إذا طال به المرض ولا يدري أيبرأ أم لا ، ولعله يحتاج إلى امرأته فله أن يطعم ويصيب امرأته ، ثم إن عوفي من مرضه أجزأه ذلك الإطعام ، حتى ولو كان المرض من الأمراض التي يرجى برؤها .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : مسألة : لا يجزي عتق الكافر في الكفارة مطلقا فيشترط فيه الإسلام ويستوي في الإجزاء الذكر والأنثى والكبير والصغير الذي هو بحكم المسلم بأن كان أحد أبويه مسلما لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في كفارة القتل بعتق البالغ ويشترط أيضا أن يكون سالما من العيوب التي توجب الانعتاق قهرا كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل ولا بأس بسائر العيوب فيجزي عتق الأصم والأخرس وغيرهما ويجزي عتق الآبق وإن لم يعلم مكانه ما لم يعلم موته .
مسألة : يعتبر في الخصال الثلاث أي العتق والصيام والإطعام النية المشتملة على قصد العمل وقصد القربة وقصد كونه عن الكفارة وتعيين نوعها لو كانت عليه أنواع متعددة فلو كانت عليه كفارة ظهار ويمين وإفطار فأعتق عبدا ونوى التكفير لم يجز عن واحد منها وفي المتعدد من نوع واحد يكفي قصد النوع ولا يحتاج إلى تعيين آخر فلو أفطر أياما من شهر رمضان من سنة أو سنين فأعتق عبدا لكفارة الإفطار كفى وإن لم يعين اليوم الذي أفطر فيه وكذلك بالنسبة إلى الصيام والإطعام ولو كان عليه كفارة ولا يدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال مثلا كفى الإتيان بإحداها ناويا عمّا في ذمته بل لو علم أن عليه إعتاق عبد مثلا ولا يدري أنه منذور أو عن كفارة كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمته .
مسألة : يتحقق العجز عن العتق الموجب للانتقال إلى غيره في المرتبة بعدم الرقبة أو عدم التمكن من شرائه أو غير ذلك مما هو مذكور في الفقه ويتحقق العجز عن الصيام الموجب لتعين الإطعام بالمرض المانع منه أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشإ عقلائي وبكونه شاقا عليه بما لا يتحمل وهل يكفي وجود المرض أو خوف حدوثه أو زيادته في الحال مع رجاء البرء وتبدل الأحوال أو يعتبر اليأس ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام ولو أخر الإطعام إلى أن برأ من المرض وتمكن من الصوم تعين ولم يجز الإطعام .