يوما ، أو يصوم شهرين بالهلال بدون أن يفطر يوما واحدا ( 1 ) ، فمن عجز عن صيام شهرين متتابعين ، فكفارته إطعام ستين مسكينا ، ويتحقق العجز عن الصيام ( 2 ) بأمور مفصلة في المذاهب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة مرتبة كانت أو مخيرة صيام شهر ويوم متتابعا ويجوز التفريق في البقية ولو اختيارا لا لعذر فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفارة يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم ولا يجوز له الاقتصار على شعبان وكذا يجوز الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوما ولا يجوز قبله بثلاثين .
مسألة : من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أول الشهر يجزي هلاليان وإن كانا ناقصين وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه بل أقوال أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص فلو شرع فيه عاشر شوال يتم بصيام تاسع ذي الحجة من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما والأحوط صيام ستين يوما ولو وقع التفريق بين الأيام بتخلل ما لا يضر بالتتابع شرعا يتعين ذلك ويجب الستين « 45 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يتحقق العجز عن الصيام الموجب لتعين الإطعام بالمرض المانع منه أو خوف زيادته أو حدوثه إن كان لمنشإ عقلاني وبكونه شاقا عليه بما لا يتحمل وهل يكفي وجود المرض أو خوف حدوثه أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدل الأحوال أو يعتبر اليأس وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام ولو أخر الإطعام إلى أن برء من المرض وتمكن من الصوم تعين ولم يجز الإطعام وليست طرو الحيض والنفاس موجبا للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام وكذا طرو الاضطرار على السفر الموجب للإفطار لعدم انقطاع التتابع بطرو ذلك والمعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء لا حال الوجوب فلو كان حال حدوث موجب الكفارة قادرا على العتق عاجزا عن الصيام فلم يعتق حتى انعكس صار فرضه الصيام وسقط عنه وجوب العتق « 46 » .
( 3 ) الحنابلة - قالوا : يتحقق العجز عن الصيام بواحد من خمسة أمور : أحدها أن يكون مريضا ولو كان مرضه غير مستعص ، ولو لم يستمر شهرين . ثانيها : أن يكون شيخا كبيرا لا يقدر على الصيام . ثالثها : أن يخاف زيادة مرض قائم به أو يخاف طول مدته عليه . رابعها :
أن يكون ذا شبق ، أي توقان للجماع فلا يستطيع الصبر عن جماع زوجته ، وليس له زوجة غيرها يمكنه إتيانها . خامسها : أن يترتب على صيامه ضعف عن أداء عمله الذي يعيش منه ، فإذا كان في حالة من هذه الأحوال وعاد عن ظهاره فإنه يجب عليه إطعام ستين مسكينا .
الشافعية - قالوا : يتحقق العجز عن الصيام بواحد من أربعة أمور : الأول أن يطرأ عليه مرض يغلب على الظن أنه يستمر شهرين بأخبار طبيب ، أو بحكم العادة ، وأولى أن يكون المرض شديدا لا يرجى برؤه . الثاني : يخاف زيادة المرض بالصيام . الثالث : أن تلحقه مشقة
هامش
« 45 » تحرير الوسيلة ج 2 ص 120 - 121
« 46 » تحرير الوسيلة 2 / 119