تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
الصورة الثالثة : تشبيه جزء زوجته . أو أمته بكل محرمة عليه ، كأن يقول : ظهرك علي كأمي ، ومثل ذلك ما إذا قال : رأسك أو ريقك . أو نحو ذلك . الصورة الرابعة : أن يشبه جزء أمته بجزء محرمة عليه ، كأن يقول : رأسك . أو ظهرك كرأس أمي ، فإذا شبه بأجنبية محرمة عليه فإنه لا يكون مظاهرا إلا إذا شبه بظهرها خاصة كأن يقول لها : أنت علي كظهر فلانة ، ولا بد أن تكون المشبهة بها محرمة عليه بطريق الأصالة ، فلو قال لها : أنت محرمة علي كضرتك النفساء فإنه لا يكون ظهارا . الشافعية - قالوا : الظهار تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرمة . فقوله : تشبيه الزوج ، المراد بالزوج كل من يصح طلاقه ، فيشمل العبد . والكافر ، فإنه يصح ظهاره . خلافا للحنفية . والمالكية على التفصيل المتقدم في مذهبهما ، ووفاقا للحنابلة الذين يقولون : أن الظهار يصح من الكافر ، كما ستعرفه في مذهبهم ، وكذلك يشمل الخصي والمجبوب . والسكران ، فان ظهارهم يصح ، خرج بالزوج ما ليس بزوج ، فلو قال لأجنبية : إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي لم يكن ذلك ظهارا ، حتى لو تزوجها ، وخرج بقولنا : من يصح طلاقه الصبي ، والمجنون ، والمكره فان ظهارهم لا يصح ، كما لا يصح طلاقهم . وقوله : زوجته ، والمراد بها من عقد عليها عقد نكاح صحيح ، سواء كانت بالغة ، أو صغيرة أو مجنونة ، أو مريضة ، أو رتقاء ، أو قرناء ، أو كافرة ، أو مطلقة طلاقا رجعيا لا طلاقا بائنا فإن كلهن يصح منهن الظهار ، وخرج به الأجنبية ، كما ذكرنا ، ومثلها الأمة . فإنه لا يصح الظهار منها ، خلافا للمالكية ، والحنفية ، وقوله : بمحرمة ، المراد بالمحرم كل أنثى لا يحل نكاحها بسبب النسب أو الرضاع ، أو المصاهرة ، ولا فرق بين أن يشبه بها كلها أو يشبه بجزء منها ، فلو شبه بجزء ذكر محرم ، أو بكله فإنه لا يكون ظهارا ، وكذا إذا شبه بخنثى مشكل ويشترط أن يكون التحريم أصليا لا عارضا ، فلو قال لها : أنت علي كزوجة ابني . أو كظهرها لا يكون مظاهرا ، لأن زوجة ابنه كانت حلالا له قبل أن يتزوجها ابنه ، ومثل ذلك إذا قال لها : أنت علي كزوجتي التي حرمت منه باللعان ، فان تحريمها عارض . ومثال التشبيه بالكل أنت علي ، أو امرأتي ، أو هذه كظهر أمي أو كجسمها ، أو يدها ، أو شعرها أو ظفرها أو نحو ذلك من الأجزاء الظاهرة ، أما الأجزاء الباطنة . كالكبد والقلب فلا يكون ظهارا لا في المشبه . ولا في المشبه به وخرج بالأجزاء الفضلات ، فإنه لا يصح بها الظهار كالمني ، واللبن والريق ، فان كل ذلك لا يكون ظهارا لا صريحا ولا كناية . والظهار بهذه الألفاظ صريح ، أما الكناية ، فهي أن يقول : أنت كأمي ، أو كعينها أو نحو ذلك فإنه يكون ظهارا بالنية . الحنابلة - قالوا : الظهار هو تشبيه الزوج امرأته بمن تحرم عليه مؤبدا مؤقتا ، أو تشبيه عضوا من امرأته بظهر من تحرم عليه حرمة مؤبدة أو موقتة أو بعضو من أعضائها الثابتة غير الظهر ، أو تشبيهه امرأته أو عضوا منها برجل ، أو عضو منه ، سواء كان ذلك الرجل قريب أو أجنبيا فقولهم الزوج المراد به كل من يصح طلاقه ، مسلما كان أو كافرا ، حرا أو عبدا كبيرا