تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
ترجع اليه بطلقتين فقط ، وعلى هذا إذا عقد عليها ولم يطأها بانت منه بواحدة بعد أربعة شهور ، فإن عقد عليها ثانيا ولم يطأها ، ومضت مدة 4 شهور بانت منه نهائيا ، لأن الأولى محسوبة عليه ، فإذا تزوجت غيره ورجعت اليه ثانيا سقط بذلك الإيلاء . الوجه الرابع : أن يحلف بالثلاث أن لا يطأها أبدا ، ولكن قبل أن يطأها وقبل أن تبين منه بانقضاء أربعة شهور طلقها ثلاثا ، ثم انقضت عدتها وتزوجت غيره ، وعادت اليه ثانيا فإنه يملكها بثلاث طلقات ويسقط الإيلاء ، فلا شيء عليه إذا وطئها ، لأن الطلاق الثلاث أبطل الإيلاء واخرج الزوجة عن ملكه ، ونظير ذلك ما إذا قال لها : ان دخلت بك فأنت طالق ثلاثا ، ثم طلقها قبل الدخول بها طلاقا ثلاثا منجزا ، فتزوجت بغيره وطلقت ، ثم رجعت له ثانيا ودخل بها ، فإن طلاقه المعلق على الدخول بها لا يقع ، وذلك لأن الطلاق الثلاث المنجز أبطل الطلاق الثلاث المعلق وهذا هو المعتمد ، خلافا لمن قال : أن الطلاق الثلاث المنجز لا يبطل الإيلاء ولا يبطل المعلق ، وهذا هو بخلاف ما إذا حلف بالثلاث أن لا يطأها ، ثم طلقها طلقة واحدة بائنة قبل انقضاء مدة أربعة شهور ، أو طلقها طلقتين ثم تزوجت غيره بعد انقضاء عدتها وطلقت وتزوجها ثانيا فإن الإيلاء في هذه الحالة لا يسقط . لأن الذي تسقطه هو الطلاق الثلاث فقط تسقط بالطلقة الواحدة أو الطلقتين ، فإذا عادت إليه في هذه الحالة ووطئها وقع عليه الثلاث ، وأن لم يطأها كان في أمرها الخلاف بين محمد ، وأبي حنيفة ، فمحمد يقول : تعود اليه ما بقي ، فلا يملك عليها الا طلاقا إن كانت قد بانت منه مرتين ، أو طلاقين إن بانت منه واحدة ، أما أبي حنيفة فإنه يقول : تعود اليه بالطلقات الثلاث ، لأن الزوج الثاني هدم عدد طلقات الأول ، سواء كانت ثلاثا أو أقل وقد تقدم إيضاحه في الوجه الثالث ، على أنهم أجمعوا على ضرورة تجديد العقد عند انقضاء كل مدة ، فإذا انقضت أربعة شهور وبانت منه ، ولم يجدد عليها العقد حتى مضت أربعة شهور أخرى ثم جدد عليها العقد فإن المدة الأولى لا تحسب ، فلا يتكرر الطلاق الا بعد تجديد العقد على المعتمد ، فالمدة الحالة تحتسب من وقت تزوجها ، سواء كان في العدة أو بعد انقضائها . هذا ، واعلم أنه إذا حلف بالله أن لا يطأها ، ثم مضت مدة الإيلاء ، وبانت منه وانقضت وتزوجت بغيره ، ورجعت اليه ثانيا ، ووطئها حنث في يمينه ووجبت عليه الكفارة ، وذلك لأن التزوج بالغير لا يسقط اليمين بالله ، وانما يسقط اليمين بالطلاق . وإذا آلى من مطلقته طلاقا رجعيا فإن الإيلاء يصح وتحسب المدة من وقت الإيلاء ، فإذا انقضت العدة قبل مضي أربعة شهور بانت بانقضاء العدة وبطل الإيلاء ، فلا تبين منه ثانيا بمدة الإيلاء أما إذا لم تنقص قبل مدة الإيلاء كما إذا كانت ممتدة الطهر فإنها تبين بمضي مدة الإيلاء وإذا آلى من زوجته ثم طلقها طلاقا بائنا قبل انقضاء مدة الإيلاء ففيه تفصيل وهو أنه إذا انقضت مدة الإيلاء قبل انقضاء العدة بانت واحدة بالإيلاء ، وذلك لأن إبانتها بعد الإيلاء لا تقطع حكم الإيلاء ما دامت في العدة ، فإذا انقضت عدتها بانت بأخرى ، أما إذا انقضت عدتها قبل انقضاء مدة الإيلاء ، فإن حكم الإيلاء يسقط وتبين واحدة بانقضاء العدة . وإذا حلف أن يطأ أجنبية فإنه لا يكون موليا منها ، ولكن إذا تزوجها ووطئها حنث وعليه