تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
ذلك في صحيفة 240 ، فارجع إليه ، فإن لم يوجد حاكم فإنه تطلق عليه جماعة المسلمين ومتى صرح بالامتناع فإنه لا ينتظر مدة أخرى ، أما إذا لم يمتنع ، بأن وعد بالوطء فإن وفى بالوعد فذاك والا فيؤمر به مرة أخرى ، فإن امتنع طلق عليه ، وإن وعد ترك ليفي بوعده وهكذا إلى ثلاث مرات ، بشرط أن تكون الثلاث مرات في يوم واحد ، ثم يؤمر بالطلاق ، والا طلق القاضي عليه ، أمرها بأن تطلق نفسها على القولين المذكورين ، فان ادعى الوطء وأنكرت كان القول له بيمينه ، فان حلف بقيت زوجة . وان نكل حلفت هي ، فإن حلفت بقي لها حقها المذكور ، وان نكلت بقيت زوجة وانحل الإيلاء ولا فرق في ذلك بين أن تكون بكرا ، أو ثيبا . وإذا آلى منها وهو مريض ثم مضت مدة الإيلاء ، وهو عاجز عن وطئها : أو آلى منها ثم مضت مدة الإيلاء وهو محبوس لا يستطيع تخليص نفسه . فان لذلك حالتين : الحالة الأولى : أن تكون يمينه قابلة للانحلال قبل الحنث ، وهي اليمين بالله والنذر المبهم الذي مخرجه كفارة اليمين فيصح فيهما التكفير قبل الحنث ، فإذا قال : والله لا أطؤك ومضت مدة أربعة شهور ويوم فان لها الحق في مطالبته بأن يكفر عن يمينه ، فان أبى كان لها الحق في الطلاق ، على الوجه المتقدم وكذا إذا قال : علي نذر ان وطئتك ، فإن هذا نذر مبهم مخرجه كفارة اليمين ، فإذا انقضت مدة الإيلاء وهو مريض ، فلها الحق في مطالبته بإخراج كفارة يمين وينحل الإيلاء بإخراج الكفارة في الحالتين . ومثل المريض العاجز عن الوطء المحبوس الذي لا يستطيع الخلاص ، أما المريض القادر على الوطء ، والمحبوس القادر على الخلاص فان فيئتها بإيلاج الحشفة في قبل المرأة ويلحق بذلك ما إذا انحلت اليمين وهو عاجز عن الوطء ، وتنحل اليمين بأمور : منها ما إذا علق وطئها على عتق عبده ثم زال ملكه منه ، فإذا قال لها : ان وطئتك فعبدي هذا حر ، فإنه يكون موليا من وقت حلفه ، فإذا وطئها عتق عليه العبد وان امتنع عنها ، ثم زال ملكه عن العبد بأن باعه أو مات العبد أو وهبه لغيره أو تصدق به فإن الإيلاء ينحل ، وله وطء زوجته بدون أن يكون عليه شيء فإذا امتنع عن وطئها وهو قادر كان ذلك إضرار بها ، فإذا لم ترض به كان لها الحق في المطالبة بالطلاق على الوجه السابق ، للإضرار بها ، أما إذا كان مريضا أو محبوسا فان اليمين تنحل بمجرد أن يزول ملكه عن العبد المعلق عليه وليس لها الحق في مطالبته بالوطء الا عند القدرة ، لأن امتناعه في هذه الحالة يكون لعذر فلا مضاررة به فإذا عاد العبد إلى ملكه بغير إرث ، كأن اشتراه ثانيا . أو وهبه له من اشتراه منه ، فإن الإيلاء يعود إذا كان غير مقيد بوقت . أو كان مقيدا بوقت بقي منه أكثر من أربعة أشهر ، مثلا إذا قال لها ان وطئتك فعبدي حر ، ثم باع العبد انحلت اليمين ، وله وطؤها ، فإذا اشترى العبد ثانيا كان موليا بحيث لو وطئها عتق العبد عليه ، وان امتنع فعل معه ما تقدم ، وإذا قال لها ان وطئتك في مدة سنة فعبدي حر ، ثم باع العبد انحلت اليمين ، فإذا اشتراه ثانيا أو وهب له ، فإن كان ذلك بعد مضي سبعة أشهر من تاريخ اليمين عاد الإيلاء ثانيا ، لأنه قد بقي من السنة أشهر ، وهي أكثر من مدة الإيلاء ، وان كان بعد