حكم الإيلاء ودليله
للإيلاء حكمان : حكم أخروي وهو الإثم ان لم يفيء إليها ، وحكم دنيوي ، وهو طلاقها بعد أربعة أشهر على الوجه الآتي ( 1 ) ، وقد ثبت ذلك بقوله
شرح
كقوله والله لا أمسك ، أو لا أباضعك ، أو لا أباشرك ، أو لا آتيك ، أو لا اغشاك ، فإنه لا يكون موليا إلا إذا نوى الجماع ، وذلك لأن هذه الألفاظ لم تشهر فيه .
الحنابلة - قالوا : للإيلاء أربعة شروط :
الأول : أن يحلف الزوج على ترك الجماع في القبل خاصة .
ثانيها : أن يحلف بالله أو صفة من صفاته ، ثم أن المحلوف عليه تارة يكون صريحا يعامل به قضاء وديانة ، وهي كل لفظ دل على إتيان المرأة صريحا ، كإدخال الذكر في الفرج ونحو ذلك من العبارات الصريحة التي لا تحتمل غير هذا المعنى ، تارة يكون صريحا في القضاء فقط وهي كل لفظ دل على الجماع عرفا . ومن ذلك أن يقول : والله لا وطئتك ، أو لا جامعتك أو لا باضعتك ، أو نحو ذلك ، وحكم هذا أنه يعامل به قضاء ، ولا يسمع منه أنه أراد معنى آخر ، ولكن ان كان صادقا فإنه ينفعه بينه وبين الله ، وتارة لا يكون موليا إلا بالنية ، كقوله : والله لا أنام معك في فراش واحد ونحو ذلك ، فإذا لم ينو ترك الجماع فإنه لا يكون موليا .
ثالثها : أن يحلف على أكثر من أربعة أشهر .
رابعها : أن يكون من زوج يمكنه الوطء .
وبذلك تعلم أنه يصح من مسلم ، وكافر وحر وعبد ، وبالغ ، ومميز ، وغضبان ، وسكران ، ومريض مرضا يرجى برؤه ، كما يصح من زوجة يمكن وطؤها ، سواء دخل بها أو لم يدخل ، ولا يصح من مجنون وعاجز عن الوطء بسبب شلل في عضو التناسل أو قطع أو نحو ذلك .
أهل البيت ( ع ) : الإيلاء هو الحلف على ترك وطء الزوجة ولا ينعقد بغير اسم الله تعالى ولا لغير إضرار فلو كان لمصلحة وإن كانت راجعة إلى الطفل لم ينعقد إيلاء بل انعقد يمينا وجرى عليه حكم الأيمان .
مسألة : يشترط في الإيلاء وقوعه من بالغ كامل مختار قاصد وإن كان عبدا أو خصيا بل مجبوبا على اشكال قوي فيمن لا يتمكن من الإيلاج .
مسألة : لا بد في الإيلاء أن تكون المرأة منكوحة بالدائم مدخولا بها وأن يولي مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر « 34 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو تم الإيلاء بشرائطه فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا
هامش
« 34 » منهاج الصالحين 2 / 311