أركان الإيلاء وشروطه
أركان الإيلاء ستة ( 1 ) : محلوف به ، ومحلوف عليه ، وصيغة ، ومدة ، وزوجان ، فأما المحلوف به فهو اليمين المتقدم بيانه ( 2 ) في التعريف عليه فهو الوطء ، فإذا قال : والله لا أطأ زوجتي كان الوطء محلوفا عليه ، واسم الله محلوف به ، وكذا إذا قال : علي الطلاق لا يطؤها فإن الطلاق محلوف به ، والوطء محلوف عليه ، وقد يعلق المحلوف عليه على الزوجة باعتبار كون الوطء قائماً بها وأما الصيغة فهي صيغة اليمين بأقسامه المتقدمة ( 3 ) ، وأما المدة فهي مدة الإيلاء ، وهي أن لا يطأها مدة تزيد على أربعة أشهر ( 4 ) .
ولكل واحد منها شروط مفصلة في المذاهب ( 5 ) .
شرح
المسيح ، أو حتى تقوم الساعة ، أو قيدها بما يزيد على أربعة أشهر ولو لحظة ، كما إذا قال لها : والله لا أطؤك أربعة أشهر وخمس دقائق مثلا ، اما إذا قال لها : أربعة أشهر فقط . أو أقل فإنه لا يكون موليا بذلك .
أهل البيت ( ع ) : الإيلاء أن يحلف الزوج بالله على ترك وطئ زوجته لمدة أربعة أشهر وأكثر للإضرار بها . والأصل فيه الآية الكريمة 226 من سورة البقرة * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * « 32 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : ركن الإيلاء شيء واحد ، وهو صيغة الحلف بناء على ما تقدم من أن الركن هو ما كان داخل الماهية ، وانما تتحقق ماهية الإيلاء بالصيغة ، أما هذه الأشياء فإنها شروط للماهية ، وقد عرفت أن الذين يعدونها شروطا فإنما يريدون من الركن ما لا تتحقق الماهية إلا به ، سواء كان داخلا في ماهيتها أو لا .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه لا ينعقد اليمين في الإيلاء إلا باسم الله « 33 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم بأنه لا ينعقد بغير اسم الله .
( 4 ) الحنفية - قالوا : مدة الإيلاء أربعة أشهر فقط بدون زيادة .
( 5 ) الحنفية - قالوا : يشترط في صيغة اليمين شروط : أحدها أن يجمع بين زوجته وامرأة أخرى ، فلو قال : والله لا أطأ زوجتي وأمتي أو لا أطأ زوجتي وفلانة الأجنبية ، فإنه لا يكون موليا من امرأته بذلك ، إذ يمكنه أن يطأها وحدها ولا كفارة عليه ، كما تقدم في التعريف .
ثانيها : أن لا يستثني بعض المدة ، فإذا استثنى فإنه لا يكون موليا في الحال ، مثلا إذا قال لها والله لا أطؤك سنة الا يوما فإنه لا يكون موليا في الحال . ثم إذا مكث سنة لم يقربها حتى ولا في اليوم الذي استثناه لا يحنث في يمينه ، لأنه لم يصرح بأنه يقربها في اليوم الذي
هامش
« 32 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
« 33 » منهاج الصالحين 2 / 341