خاتمة في مسألتين
إحداهما : هل يملك الثلاث إذا عادت له بعد التزوج بغيره ؟
ثانيتهما : هل المطلقة رجعيا زوجة . أو لا ؟
( 1 ) إذا طلق الرجل زوجته واحدة . أو ثنتين وانقضت عدتها وتزوجت بغيرة ووطئها الزوج الثاني ، ثم طلقها وعادت للأول ، فهل يملك عليها الطلقات الثلاث . كما لو طلقها ثلاثا ووطئها زوج غيره ، أو تعود له بما بقي من طلقة أو طلقتين ؟
( 2 ) وهل المطلقة رجعيا زوجة تعامل معاملة الأزواج قبل الرجعة . أو لا ؟
شرح
الرجوع بالقول وأنها على علم به .
3 - إذا اتفقا على أن عليها العدة واختلفا في بقائها وانتهائها فقالت هي : انتهت العدة كي لا يصح له الرجوع إليها أو قال هو : انتهت العدة كي لا ينفق عليها فقد ذهب أكثر الفقهاء أو الكثير منهم إلى أن القول قولها بيمينها إذا كانت معتدة بالأقراء وقوله بيمينه إذا كانت معتدة بالأشهر .
والصواب أن القول قولها في كل ما يعود إلى العدة سواء أكان النزاع في بقائها أم في نفيها وسواء أكانت معتدة بالأقراء أم بالأشهر لاتفاق الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر على أن الامام أبا جعفر الصادق ( ع ) قال : الحيض والعدة إلى النساء إذا ادعت صدقت . وإن الإمام الصادق ( ع ) قال : فوض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل .
فقد جعل الإمام أمر العدة للمرأة وأنه يجب أن تصدق فيها ولم يفصل بين العدة بالأقراء وبين العدة في الشهور وبديهة إن ترك التفصيل دليل على العموم . ومن هنا قال السيد صاحب العروة الوثقى وملحقاتها : « لو اختلفا في انقضاء العدة بالأقراء وعدمه قدم قولها لأن أمر العدة راجع إليها بل وكذا لو اختلفا في الانقضاء بالأشهر وعدمه على الأقوى » . وقال صاحب الجواهر : « إن قول الإمام ( ع ) : إذا ادعت صدقت يقتضي تصديقها متى كان صدقها محتملا . لأن احتمال صدقها كاف في تصديقها » .
ويتفرع على ذلك فروع كثيرة منها إذا اختلفا في أصل الحمل فادعته هي وأنكره هو أو اتفقا على الحمل واختلفا في وضعه أو في تقديمه أو تأخيره على الطلاق فالقول قولها في جميع ذلك لأن الإمام قال : فوض إليها الحمل ولم يقل وضع الحمل أو تقديم الوضع أو تأخيره والإطلاق يقتضي العموم والشمول .
ومنها إذا اتفقا على العدة والرجوع واختلفا في التقديم والتأخير وأن الرجوع هل كان بعد انتهاء العدة أو في أثنائها فإن القول قولها لقول الامام : « العدة إليها إذا ادعت صدقت » حيث أرسل قوله هذا دون قيد أو شرط « 24 » .
هامش
« 24 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 من ص 50 إلى ص 52