شرح
ونحن أيضا نقول : لا بأس به لما جاء في كتاب الكافي أن الإمام الصادق ( ع ) سئل عن رجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له أن يتزوجها هل يحل له ذلك ؟ قال : نعم إذا اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها .
وإذا وجب أن تستبرئ من ماء من زنى بها قبل أن يتزوجها ليتميز الولد الشرعي من غيره فاستبراؤها من ماء غيره أولى .
عدة الكتابية : عدة الكتابية تماما كعدة المسلمة عددا وحكما وحدادا سواء أكانت زوجة لمسلم أو لكتابي مثلها فإذا مات عنها زوجها أو طلقها فلا يصح التزويج بها الا بعد انقضاء عدتها قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده لإطلاق الأدلة وصحيح السراج عن الإمام الصادق ( ع ) قلت له :
النصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها ؟ قال : عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشرا » .
زوجة المفقود : الغائب على حالين : أحدهم أن يعرف موضعه وهذا لا يحل لزوجته أن تتزوج بالاتفاق .
الحال الثانية : أن ينقطع خبره ولا يعلم موضعه وحينئذ ينظر : فإن كان له مال تنفق منه زوجته أو كان له ولي ينفق عليها أو وجد متبرع بالإنفاق وجب علي زوجته الصبر والانتظار ولا يجوز لها أن تتزوج بحال حتى تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه وإن لم يكن له مال ولا من ينفق عليها فإن صبرت فذاك وإن أرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجلها أربع سنين من حين رفع الأمر إليه ثم يفحص عنه في تلك المدة فإن لم يتبين شيء ينظر فإن كان للغائب ولي يتولى أموره أو وكيل . أمره الحاكم بالطلاق وإن لم يكن له ولي ولا وكيل أو كان ولكن امتنع الولي أو الوكيل من الطلاق ولم يمكن إجباره ، طلقها الحاكم بولايته الشرعية وتعتد بعد هذا الطلاق بأربعة أشهر وعشرة أيام ويحل لها بعد ذلك أن تتزوج .
وكيفية الفحص أن يسأل عنه في مكان وجوده ويستخبر عنه القادمون من البلد الذي يحتمل وجوده فيه وخير وسيلة للفحص أن يستنيب الحاكم من يثق به من المقيمين في محل السؤال ليتولى البحث عنه ثم يكتب للحاكم بالنتيجة ويكفي من الفحص المقدار المعتاد ولا يشترط السؤال في كل مكان يمكن أن يصل اليه ولا أن يكون البحث بصورة مستمرة وإذا تم الفحص المطلوب بأقل من اربع سنوات بحيث نعلم أن متابعة السؤال لا تجدي يسقط وجوب الفحص ولكن لا بد من الانتظار اربع سنوات عملا بظاهر النص ومراعاة للاحتياط في الفروج واحتمال ظهور الزوج أثناء السنوات الأربع أي يسقط وجوب الفحص للعلم بعدم الجدوى منه أما وجوب التربص فيبقى على ما هو .
وبعد هذه المدة يقع الطلاق وتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام ولكن لا حداد عليها وتستحق النفقة أيام العدة ويتوارثان ما دامت فيها وإذا جاء الزوج قبل انتهاء العدة فله الرجوع إليها إن شاء كما أن له إبقاءها على حالها وإن جاء بعد انتهاء العدة وقبل أن تتزوج فالقول الراجح