تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
أنه لا سبيل له عليها وبالأولى إذا وجدها متزوجة . والدليل على ذلك روايات عن أهل البيت ( ع ) منها أن الإمام الصادق ( ع ) سئل عن المفقود كيف يصنع بامرأته ؟ قال : ما سكتت وصبرت يخلى عنها فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه ويسأل عنه فإن جاء الخبر بحياته صبرت وإن لم يخبر عنه بشيء حتى تمضي الأربع سنين دعي ولي الزوج المفقود وقيل له : هل للمفقود مال فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها أن تتزوج ما دام ينفق عليها وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج فإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدتها من طلاق الوالي وبدا لزوجها أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين - أي أن تطليقة الوالي تحسب من الثلاث - وإن انقضت العدة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول عليها . وفي رواية ثانية إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي ويشهد شاهدين عدلين ويكون طلاق الوالي طلاق الزوج وتعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تتزوج أن شاءت . العدة بسبب الفسخ : إذا فسخ الزواج أحد الزوجين للأسباب الموجبة لذلك وقد مرّ تفصيلها في باب الزواج عند ذكر العيوب إذا حصل الفسخ فحكمه تماما حكم الطلاق من عدم وجوب العدة مع انتفاء الدخول والاعتداد بوضع الحمل إن كانت حاملا وبالأقراء إن استقام حيضها وبالشهور إن كانت مسترابة وكان قد دخل بها . نفقة المعتدة : سبق في باب نفقة الزوجة أن المعتدة في طلاق رجعي لها النفقة حاملا كانت أو غير حامل وأن المعتدة من الوفاة لا نفقة لها حتى ولو كانت حاملا وإن المعتدة من طلاق بائن لها النفقة إن كانت حاملا ولا نفقة لها إن كانت حائلا . وأيضا سبق في فقرة « عدة وطء الشبهة » من هذا الفصل أن المعتدة للشبهة لا نفقة لها . وكذا لا نفقة للمعتدة بسبب الفسخ لانقطاع العصمة بينها وبين الزوج حتى ولو كانت حاملا وإنما أوجبنا النفقة للحامل البائن لوجود الدليل الخاص ولا دليل على الوجوب بالقياس إلى المعتدة للفسخ والأصل العدم . التوارث بين المطلق والمطلقة : اتفقوا على أن الرجل إذا طلق امرأته رجعيا لم يسقط التوارث بينهما بل يتوارثان ما دامت العدة فقد سئل الإمام الصادق ( ع ) عن ذلك ؟ فقال : يرثها وترثه ما دام له عليها رجعة .