شهداء ، تلاعبا ، كما لو كانت غير مطلقة ، ويصح الظهار ( 1 ) منها فإذا قال لها : أنت علي كظهر أمي لزمته كفارة الظهار الآتي بيانها ، ويلحقها الطلاق ( 2 ) ، فلو قال : زوجاتي طوالق ، طلقت ثانيا ، وان خالعها صح الخلع ، أما الزينة والاستمتاع ( 3 ) ففيهما تفصيل المذاهب ( 4 ) .
شرح
الزوجية ولو قذفها بالسحق لم يثبت اللعان ولو ادعى المشاهدة ويثبت الحد « 27 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو قال أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق ولغا الظهار قصد الظهار أو لم يقصده وقال الشيخ إن قصد الطلاق والظهار صحّ إذا كانت المطلقة رجعية ( لأن المطلقة الرجعية بمنزلة الزوجة فحين قال لها أنت طالق لم تزل بمنزلة الزوجة ويصح الظهار منها ) فكأنه قال أنت طالق أنت علي كظهر أمي وفيه تردد لأن النية لا تستقل بوقوع الظهار ما لم يكن اللفظ الصريح الذي لا احتمال فيه « 28 » وكذا لو قال أنت حرام كظهر أمي إذا طلقها بعد الظهار رجعيا ثم راجعها لم تحل له حتى يكفر ولو خرجت من العدة ثم تزوجها ووطئها فلا كفارة « 29 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يتحقق الطلاق ثانيا لأنه لم يسبقه رجوع بل يقع لاغيا .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : أما الزينة فقد قال الإمام الصادق ( ع ) المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز وجل يقول * ( لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) * لعلها تقع في نفسه فيراجعها فهو دليل الرجوع .
وأما الاستمتاع فهو رجوع بالفعل والعمل بأن يفعل بها ما لا يحل الا للزوج بحليلته كالوطي والتقبيل ولمس بشهوة أو بدونه ولا تتوقف حلية الوطي وما دونه من التقبيل واللمس على صدق الرجوع لفظا ولا على قصد الرجوع به لأن الرجعية بحكم الزوجة .
( 4 ) الحنفية - قالوا : يجوز للمطلقة رجعية أن تتزين لزوجها الحاضر لا الغائب طبعا .
ويحرم ذلك في الطلاق البائن والوفاة ، ولكن بشرط أن تكون الرجعة مرجوة ، بحيث لو ظنت أنها إذا تزينت له حسنت في نظره فيراجعها فإنها تفعل . أما إذا كانت تعتقد أن الزينة لا فائدة منها وأن طلاقها مبني على أمر آخر فلا تفعل ، ويجوز له أن يخلو بها ويدخل عليها من غير استئذان ولكن يندب له أعلامها ، بأن يشعرها قبل دخوله ، فإن لم يفعل كره ذلك تنزيها ، ولكن يشترط في ذلك أن يكون ناويا الرجعة ، أما إذا كان مصرا على عدم العودة إليها فيكره له الخلوة بها إذا ربما لمسها بشهوة فيكون ذلك رجعة وهو لا يريدها ، فيلزمه أن يطلقها ثانيا ، فتطول عليها العدة ، وهو ليس بحسن فإذا لم يكن قاصدا الرجعة فيكون له تنزيها أن يخلو بها وانما كره تنزيها لأن زوجته يباح له وطؤها بلا نية رجعة ، لكن ينبغي له أن لا يطيل عليها العدة بالوطء إذا لم يكن عازما ، على الرجعة ، فإذا كان عازما فلا كراهة في ذلك مطلقا ، ولها الحق في القسم إن كان لها ضرة ما دام ناويا على مراجعتها ، والا فلا .
هامش
« 27 » شرائع الإسلام ص 646
« 28 » شرائع الإسلام ص 421
« 29 » شرائع الإسلام ص 424