شرح
الجواهر : « الأصح أنه لا نفقة لها مطلقا للأصل » .
سؤال ثان : لو افترض ان الموطوءة بشبهة كانت متزوجة فهل تجب نفقتها على الزوج الشرعي أيام عدتها أو تسقط بالنظر إلى حرمة مقاربتها ؟
الجواب : تجب نفقتها عليه لأن المانع من مقاربتها لم يأت من جهتها بل أتى من جهة الشرع وبديهة أن المانع الشرعي كالمانع العقلي وعليه فلا تكون ناشزة كي تسقط نفقتها .
ثم إن كانت الشبهة من الرجل والمرأة الحق الولد بهما معا على تقدير الحمل ووجب لها المهر وإن كان المشتبه أحدهما دون الآخر الحق الولد بالمشتبه وإن كانت هي عالمة بالتحريم فلا مهر لها لأنها بغي ولا مهر لبغي وتقدم الكلام على ذلك مفصلا في باب الزواج .
اجتماع العدتين : إذا كانت متزوجة فوطئت بشبهة ثم طلقت أو كانت معتدة من طلاق أو وفاة ووطئت بشبهة قبل انتهاء العدة فقد اجتمع عليها عدتان إذا كان كذلك فهل تتداخل العدتان وتكتفي بعدة واحدة لهما أو لا بد من أن تعتد مرتين فتتم عدة الطلاق إذا كانت قد وطئت أثناء العدة وبعدها تعتد ثانية للشبهة وإذا كانت قد وطئت شبهة وهي متزوجة ثم طلقت تعتد أولا للشبهة ثم تستأنف العدة للطلاق .
ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والحدائق إلى وجوب التعدد وعدم التداخل لأن الأصل تعدد المسبب بتعدد السبب ولبعض الروايات الدالة على أن المرأة إذا تزوجت في عدتها جهلا يبطل الزواج ولكن العدة لم تنقطع فإن لم يدخل الزوج أكملت عدتها وكفى وإن كان قد دخل أتمت العدة الأولى لأنها أسبق واستأنفت الأخرى .
وذهب جماعة من كبار الفقهاء منهم صاحب المسالك وصاحب الحدائق وصاحب ملحقات العروة إلى التداخل والاكتفاء بعدة واحدة وفي ذلك روايات كثيرة وصحيحة عن أهل البيت ( ع ) منها أن الامام أبا جعفر الصادق ( ع ) سئل عن امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا .
عدة الزانية : اتفقوا بشهادة صاحب الحدائق على أن الحامل من الزنا لا عدة لها وأنه يجوز لها أن تتزوج قبل أن تضع حملها واختلفوا فيمن زنت ولم تحمل : فهل يجب عليها أن تستبرئ بحيضة ؟ .
ذهب المشهور إلى عدم الوجوب وأنه يجوز أن تتزوج بمن تشاء ويتزوجها من شاء في الساعة التي زنت بها .
وقال العلامة الحلي وصاحب الحدائق : يجب أن تستبرئ بحيضة وقال صاحب المسالك :
لا بأس به حذرا من اختلاط المياه وتشويش الأنساب .