شرح
قال صاحب الجواهر : « وبهذا يتضح لك عموم الضابط لكل معتدة من الطلاق وما يلحق به - كالفسخ - وهو أي الأمرين سبق إليها اعتدت به من غير فرق بين إفرادها جميعا » .
أما إذا رأت الحيض قبل انقضاء الأشهر الثلاثة ولو بلحظة صبرت تسعة أشهر ولا يجديها نفعا أن تمر بعد ذلك ثلاثة أشهر بلا دم وبعد انتهاء الأشهر التسعة فإن وضعت قبل انتهاء السنة خرجت من العدّة وكذلك إذا حاضت وأتمت الأطهار وإذا لم تلد ولم تتم الأقراء قبل سنة اعتدت بثلاثة أشهر مضافة إلى التسعة فيكون المجموع سنة كاملة قال صاحب الجواهر : « والأصل في ذلك خبر سودة ابن كليب وهو أن الإمام الصادق ( ع ) سئل عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة وهي ممن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلا حيضة واحدة ثم ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ولا تدري ما رفع حيضتها ؟ قال : إن كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة واحدة ثم ارتفع طمثها فما تدري ما رفعه فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلاقها ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ثم تتزوج إن شاءت » .
عدة المتمتع بها : إذا انتهت مدة المتمتع بها أو وهبها إياها قبل أن يدخل فلا عدة لها لأنها من أفراد آية :
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ ) * فإن انتهاء المدة أو هبتها بحكم الطلاق .
وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل إذا طلقها لقوله تعالى * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * .
وذهب المشهور بشهادة صاحب ملحقات العروة إلى أن عدة المتمتع بها مع الدخول وعدم الحمل حيضتان لقول الإمام الصادق ( ع ) : إذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان .
وإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها خمس وأربعون يوما قال صاحب الجواهر : « إجماعا ونصوصا بل في خبر البزنطي عن الإمام الرضا ( ع ) أنه قال : أبو جعفر ( ع ) : عدة المتمتع بها خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمس وأربعون ليلة بمعنى خمس وأربعون يوما بلياليها بل الأولى عدم اعتبار التلفيق » .
وإن كانت آيسة فلا عدة لها .
وإن توفي عنها فعدتها أربعة أشهر وعشر أيام سواء أدخل أم لم يدخل حتى ولو كانت صغيرة وإن كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين قال الإمام أبو جعفر الصادق ( ع ) : « كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة وعلى أي وجه كان النكاح متعة أو تزوجها أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا » ويأتي الكلام عن عدة الوفاة .
عدة من ارتد زوجها : إذا كان الزوجان مسلمين وارتد الزوج ينظر : فإن كان قد ولد على فطرة الإسلام كما لو